حضور السفير الأمريكي بالمغرب ضمن الوفد الرسمي بمجلس الأمن يبرز عمق التحالف المغربي الأمريكي

ابراهيم ادريسي
شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 حدثًا لافتًا خلال جلسة التصويت على القرار القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية، حيث صادق أعضاء المجلس بالإجماع على القرار الذي يدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي كحلٍّ واقعي وعملي للنزاع الإقليمي المفتعل.
وقد تميزت الجلسة بحضور السيد ريتشارد ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية، ضمن الوفد الأمريكي الرسمي المشارك في التصويت وتعليل القرار. ولفت السفير الأنظار بظهوره وهو يوشح معطفه بعلمين صغيرين، أحدهما أمريكي والآخر مغربي، في إشارة رمزية تعبّر عن عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، وعن الدعم الأمريكي الثابت لوحدة المغرب الترابية.
ويرى متابعون أن هذا الحضور الرمزي يترجم امتنان الولايات المتحدة للمملكة المغربية، التي كانت أول دولة في العالم تعترف باستقلالها سنة 1777، وهو ما يجعل هذا المشهد بمثابة “رد جميل تاريخي” من واشنطن لشريكها الأقدم في العالم العربي والإفريقي. كما يأتي هذا الموقف تأكيدًا لاستمرارية الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، الذي أُعلن رسميًا سنة 2020، ولتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مجالات الأمن والتنمية والاستثمار.
ويُجمع المراقبون على أن هذا الحدث الدبلوماسي يعكس قوة السياسة الخارجية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي نجحت في ترسيخ مكانة المملكة كفاعل محوري في محيطها الإقليمي، وكشريك موثوق لدى القوى الكبرى.
لقد جاء إجماع مجلس الأمن على المقترح المغربي، مرفوقًا بالحضور الرمزي للسفير الأمريكي، ليؤكد أن العالم بات يُدرك أن الحل النهائي والعادل لقضية الصحراء يمر عبر مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وفق الرؤية الملكية الحكيمة التي تمزج بين الواقعية السياسية والتنمية المستدامة.



