جلسة خمرية تنتهي بشاب يقتل صديقه داخل ملعب بلدي بسطات

شهدت مدينة سطات، ليلة أمس، جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، وذلك بعد خلاف نشب بينه وبين صديقه خلال جلسة خمرية تحولت إلى مسرح دموي، هزّ الرأي العام المحلي.
وحسب معطيات أولية استقتها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن الحادث وقع داخل إحدى قاعات تغيير الملابس التابعة للملعب البلدي، حيث اجتمع عدد من الشبان رفقة فتيات قاصرات في جلسة خمرية انتهت بمشادة كلامية حادة بين الضحية والجاني. وقد تطور الشجار إلى استعمال العنف، حيث أقدم أحد الشبان على تكسير قنينة زجاجية واستعمل عنقها كسلاح أبيض، مسدداً طعنة قاتلة صوب عنق صديقه وأعلى جسده، مما أدى إلى وفاته على الفور.
فور علمها بالواقعة، انتقلت المصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق الموقع وفتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ملابسات الجريمة وظروف وقوعها، فيما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بسطات قصد إخضاعها للتشريح الطبي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لتوقيف الجاني الذي فرّ من مكان الحادث، يطرح الحادث تساؤلات عميقة حول تفشي مظاهر الانحراف في صفوف الشباب، وسهولة الولوج إلى المشروبات الكحولية، إلى جانب استفحال ظاهرة استغلال القاصرات في مثل هذه الأوساط.
وتعيد هذه الجريمة إلى الواجهة الحاجة الملحة لتكثيف الجهود التوعوية والتربوية، وتعزيز حضور الأمن في الفضاءات العمومية، خاصة تلك التي يفترض أن تكون مخصصة للرياضة والتنشئة الإيجابية لا مرتعًا لسلوكات منحرفة.



