بودابست 2026: نهائي “كسر العقدة” بين طموح باريس وعودة “الغانرز”

بقلم: سعيد بوطلسيل
شهدت ملاعب كرة القدم الأوروبية ليلة أمس فصلاً جديداً من فصول الإثارة، حيث أُسدل الستار على نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بنتائج حبست الأنفاس حتى الدقيقة الأخيرة. ومن قلب المعاناة والندية، حجز كل من باريس سان جيرمان وآرسنال تذكرتي العبور إلى العاصمة المجرية، ليضربا موعداً في نهائي غير مسبوق يجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين تماماً.
آرسنال يروض أطليتيكو بذكاء الأبطال
في لندن، نجح “الغانرز” في فك شفرة الدفاع الحصين لأتلتيكو مدريد. فبعد تعادل ذهاب ملغوم في “المتروبوليتانو” (1-1)، عرف المدرب ميكيل أرتيتا كيف يدير معركة الإياب بصبر تكتيكي، لينتزع فوزاً ثميناً بهدف لصفر كان كافياً لإقصاء كتيبة سيميوني. آرسنال اليوم لم يعد ذلك الفريق الجميل الذي يخسر، بل صار فريقاً “واقعياً” يعرف كيف ينتزع التأهل من أنياب الكبار.
باريس والبايرن.. ملحمة الأهداف تنتهي بعبور فرنسي
أما الموقعة الكبرى، فكانت بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ. فبعد ذهاب تاريخي انتهى بخماسية مقابل أربعة لصالح الباريسيين، دخل الفريقان مباراة الإياب بحذر أكبر. ورغم محاولات الماكينات الألمانية للعودة، إلا أن التعادل (1-1) كان طوق النجاة لرفاق باريس، ليغادر البايرن المنافسة بمجموع المباراتين (6-5)، مؤكداً أن “النفس الطويل” في الهجوم هو ما صنع الفارق لباريس هذا العام.
الموعد المنتظر في “بوشكاش أرينا”
تتجه الأنظار الآن إلى بودابست عاصمة جمهورية المجر، حيث ستقام المباراة النهائية يوم السبت 30 مايو 2026.
هذا النهائي يحمل في طياته صراعاً نفسياً وتاريخياً؛ فباريس سان جيرمان يرى في هذه المواجهة الفرصة الذهبية لرفع الكأس الغالية لأول مرة في تاريخه وإنهاء سنوات من الإحباط القاري. وفي المقابل، يسعى آرسنال لتتويج مشروعه الشاب بلقب يضعه مجدداً على عرش الكرة الأوروبية. فهل ستكون بودابست شاهدة على تتويج فرنسي تاريخي، أم أن “المدفعجية” سيعودون باللقب إلى لندن؟



