مجتمع

أزمة عدادات الكهرباء بسيدي علال البحراوي: وعود معلقة واحتقان يتصاعد في صفوف المواطنين والمهنيين

محمد المرابطي.

 

 

تعيش منطقة سيدي علال البحراوي، التابعة لإقليم الخميسات، على وقع حالة متنامية من الاحتقان، بسبب التأخر غير المبرر في تزويد عدد من المواطنين بعدادات الكهرباء، رغم استيفائهم لكافة الشروط القانونية والإدارية. وضعٌ بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير وسرعة الاستجابة داخل المرفق المعني.
القضية لم تعد مجرد تأخر إداري عابر، بل تحولت إلى ملف يؤرق عشرات الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن الاستقرار داخل مساكنها الجديدة، في غياب خدمة أساسية لا غنى عنها. وفي هذا السياق، دخلت الجمعية المهنية للمقاولين العقاريين على خط الأزمة، من خلال توجيه شكاية رسمية ( تتوفر الجريدة على نسخة منها ) إلى المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وصفت فيها الوضع بـ”غير المقبول”، محذّرة من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية.
وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فقد التزم المتضررون بجميع المساطر المعمول بها، من إيداع الطلبات واستكمال الوثائق الإدارية والتقنية، إلى أداء الرسوم المستحقة. غير أن هذه الإجراءات، التي يُفترض أن تفتح باب الاستفادة، لم تُترجم على أرض الواقع، في ظل صمت رسمي وغياب أي آجال واضحة لمعالجة الملفات العالقة.


ويرى مهنيون في قطاع البناء أن تداعيات هذا التأخر تتجاوز الإطار الفردي، لتطال بشكل مباشر وتيرة الاستثمار المحلي، حيث تتعطل مشاريع سكنية جاهزة، وتتأثر ثقة المستثمرين، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى دفعة تنموية حقيقية. كما أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار الاجتماعي للأسر، ويعمّق الشعور بعدم الإنصاف.
الجمعية المهنية حذرت بدورها من تصاعد منسوب الاحتقان، معتبرة أن ما يجري يتنافى مع مبادئ استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات، ويتعارض مع التوجهات الرامية إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحاسم من الجهات المعنية، عبر تسريع عملية تزويد المستفيدين بعدادات الكهرباء، ووضع جدول زمني واضح لمعالجة الطلبات، مع تقديم توضيحات رسمية شفافة بشأن أسباب التأخر، واعتماد إجراءات استباقية تحول دون تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.
إلى ذلك الحين، تستمر معاناة الأسر المعنية، بين انتظار يطول وأمل في استجابة تعيد الثقة في المرفق العمومي، وتضمن حقاً أساسياً من حقوق العيش الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى