بيئة وتنمية

اليوم العالمي للحياة البرية.. تلاسمطان وبوهاشم يحتفيان بالتنوع البيولوجي ويراهنان على وعي الأجيال الصاعدة. 

محمد المرابطي.

 

بمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية، المصادف لـ3 مارس من كل سنة، نظمت إدارة المنتزه الوطني تلاسمطان بشراكة مع جمعية المحافظة على قرد المكاك البربري بالريف (BMC Rif) مبادرة تحسيسية احتفاءً بالغنى الطبيعي الذي تزخر به المنطقة، وترسيخًا لثقافة حماية التنوع البيولوجي لدى الأجيال الصاعدة.

ويأتي تخليد هذه المناسبة هذه السنة تحت شعار النباتات العطرية والطبية، في إطار تسليط الضوء على أهميتها البيئية والاقتصادية والثقافية، باعتبارها موردًا طبيعيًا استراتيجيًا يساهم في دعم سبل عيش الساكنة المحلية، ويحظى بقيمة تراثية متجذرة في الممارسات التقليدية للمجتمع. كما يشكل الحفاظ على هذه النباتات رهانًا أساسيًا لضمان استدامة الأنظمة البيئية والتوازن الطبيعي داخل المجال الغابوي.

واستهدفت هذه المبادرة المؤسسات التعليمية الواقعة داخل نفوذ المنتزه الوطني تلاسمطان والمنتزه الطبيعي بوهاشم، حيث تم تنظيم أنشطة تربوية وورشات تحسيسية لفائدة التلميذات والتلاميذ، قصد تعريفهم بأهمية حماية الأنواع الحيوانية والنباتية المميزة للمنطقة، وفي مقدمتها قرد المكاك البربري، إلى جانب الأصناف النباتية المحلية ذات القيمة البيئية العالية.

وشكلت هذه الأنشطة مناسبة لتعزيز النقاش والتفاعل بين المؤطرين والتلاميذ، بما يسهم في غرس قيم المسؤولية البيئية وروح المواطنة الإيكولوجية لدى الناشئة، وتحفيزهم على الانخراط الفعلي في جهود صون الموارد الطبيعية.

وأكد المنظمون أن حماية الحياة البرية ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي التزام جماعي يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من إدارات ومجتمع مدني ومؤسسات تعليمية، من أجل بناء جيل واعٍ ومُدرك لأهمية الحفاظ على الثروات الطبيعية، وضمان استدامتها لفائدة الأجيال المقبلة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية تروم جعل المدرسة فضاءً لنشر الثقافة البيئية، وتعزيز الوعي بأهمية التنوع البيولوجي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى