مجتمع

جمعية خريجي المهندسين الغابويين تدعو إلى حوار مؤسساتي بعد رد الوزير بشأن أوضاع القطاع

محمد المرابطي.

 

أعادت جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين فتح النقاش حول وضعية المهندسين الغابويين، وذلك عقب الجواب الذي قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، على سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني حول أوضاع هذه الفئة.
وكان الوزير قد أوضح، في رده، أن قطاع المياه والغابات عرف منذ سنة 2021 إصلاحات مؤسساتية مهمة في إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، تمثلت أساسا في إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات واعتماد نموذج جديد لتدبير الموارد البشرية، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من عمل الوكالة رافقتها تحديات تنظيمية وإدارية جرى التعامل معها بشكل تدريجي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير القانونية والتنظيمية لتسوية الوضعية الإدارية لمستخدمي الوكالة، من بينها تعديل القانون المؤسس لها، ومراجعة نظامها الأساسي، وتعويض مفهوم “المستخدم” بمفهوم “الموارد البشرية”، فضلا عن اعتماد الإدماج التلقائي للموظفين ابتداء من فاتح يناير 2026، باستثناء من اختاروا إنهاء وضعية الإلحاق والعودة إلى وزارة الفلاحة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمت مع مراعاة الحقوق المكتسبة واحترام اختيارات المعنيين.
غير أن جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين اعتبرت أن جواب الوزير لم يتناول، في نظرها، الإشكالات القانونية والإدارية التي يثيرها المهندسون الغابويون منذ إحداث الوكالة، ورأت أن الرد اقتصر على تقديم معطيات عامة مرتبطة بمسار الإصلاح، دون معالجة النقاط الجوهرية التي تشغل المهنيين.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة الجمعية، الدكتورة أمال أتسولي فاروخ، أن الإشارة إلى كون تعديل المادة 18 من القانون المؤسس للوكالة جاء استجابة لطلبات الموظفين لا تعكس، بحسب تعبيرها، الواقع الذي رافق هذا الورش، مؤكدة أن عددا من الموظفين کانوا قد عبروا عن رفضهم لعملية الادماج خاصة بالنسبة للمهندسين الغابويين الذين ضطلعون بمهام ذات طبيعة سيادية وضبطية وأن الجمعية طالبت منذ البداية بالإبقاء على طابعها الاختياري، داعية إلى توضيح الجهة التي اقترحت اعتماد الإدماج الإلزامي.
كما سجلت الجمعية أن عملية الإدماج، وفق تقييمها، لم تحقق الاستقرار المهني المنشود، مشيرة إلى استمرار عدد من الملفات المرتبطة بالمستحقات المالية، فضلا عن التخوف من تأثير بعض التعديلات على الضمانات التي يكفلها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، خاصة بالنسبة للمهندسين الذين يضطلعون بمهام ذات طبيعة رقابية وضبطية.
وأكدت الجمعية، في السياق ذاته، أن المهندس الغابوي يمارس اختصاصات تتعلق بالشرطة الغابوية والشرطة القضائية، ويزاول مهامه بعد أداء اليمين القانونية ويحمل السلاح أثناء تنفيذ بعض المهام، معتبرة أن هذه الخصوصية الوظيفية تستدعي الحفاظ على صفته كموظف عمومي وما يرتبط بها من ضمانات قانونية.
وفي ختام موقفها، دعت الجمعية إلى فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية، من أجل مناقشة مختلف الإشكالات المطروحة، وتوضيح الجوانب القانونية المرتبطة بالإدماج، بما يعزز الأمن القانوني والاستقرار المهني للمهندسين الغابويين، ويسهم في إنجاح إصلاح قطاع المياه والغابات في إطار من التشاور والتوافق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى