مجتمع

الوالي محمد اليعقوبي يشرف على دينامية إدارية بالقسم الاقتصادي والتنسيق بالرباط لمعالجة الملفات المعقدة وتحديث أسطول سيارات الأجرة

الرباط  : محمد سيتاشني

 

في إطار الدينامية الإدارية التي تشهدها مصالح ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة تحت إشراف السيد الوالي محمد اليعقوبي، تبرز أهمية الأدوار التي يضطلع بها القسم الاقتصادي والتنسيق بالرباط، باعتباره إحدى المصالح المعنية بمواكبة عدد من الملفات الاقتصادية والمهنية، وتدبير انشغالات المواطنين والمهنيين، والعمل على معالجة الوضعيات التي تستدعي التتبع والتنسيق والتدخل الإداري.

وفي هذا السياق، يستحق رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق، حميد القسري، التنويه بجهوده في مواكبة الملفات المعروضة على القسم، والتعامل مع مختلف الإشكالات المرتبطة باختصاصاته، في ظل تعدد الطلبات وتشعب القضايا، لاسيما تلك التي تتطلب مقاربة متوازنة تجمع بين احترام القانون وصون الحقوق وتيسير المساطر، بما يخدم مصالح المرتفقين ويعزز فعالية المرفق العمومي.

تأتي ملفات سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني في مقدمة المجالات التي تستأثر باهتمام القسم، بالنظر إلى أهمية هذا القطاع في منظومة النقل بالعاصمة، وما يطرحه من قضايا مهنية وإدارية تستدعي مواكبة مستمرة وتنسيقا بين مختلف المتدخلين.

ولا تتوقف التحديات عند تدبير الملفات اليومية للمهنيين، بل تمتد إلى الإشكالات المعقدة المرتبطة بالمأذونيات، خصوصا الحالات التي تتداخل فيها الوضعيات القانونية والإدارية لأصحاب المأذونيات وذوي الحقوق، أو التي يتعذر فيها التواصل مع بعض المعنيين لاستكمال الإجراءات اللازمة لتغيير المأذونية أو تسوية وضعيتها.

وتزداد هذه الملفات تعقيدا عندما يجد المستغل نفسه أمام عراقيل خارجة عن إرادته، بسبب غياب بعض ذوي الحقوق أو تعذر الوصول إليهم، الأمر الذي قد يعرقل استكمال المساطر الإدارية ويؤخر معالجة الوضعيات العالقة. وهنا تبرز أهمية التدبير المسؤول الذي يراعي خصوصية كل ملف على حدة، ويبحث عن الحلول الممكنة في إطار القانون، دون المساس بحقوق المستغلين أو تحميلهم تبعات إشكالات لا يتحكمون فيها.

من بين الملفات التي تفرض نفسها بقوة، الإشكالات المرتبطة بالسيارات المتهالكة التي ما تزال تشكل تحديا أمام تطوير قطاع سيارات الأجرة، بالنظر إلى الصعوبات المرتبطة بتجديد المركبات، وتسوية بعض الوضعيات الإدارية، وتوفير الشروط الضرورية للانتقال إلى أسطول أكثر حداثة وجودة.

فاستبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة لم يعد مجرد مطلب مهني أو إجراء تقني، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات السلامة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلا عن أهمية الارتقاء بالمشهد الحضري وتعزيز جمالية العاصمة الرباط، بما ينسجم مع مكانتها كعاصمة للمملكة والاستعدادات للاستحقاقات الوطنية المقبلة.

غير أن هذا الورش لا يخلو من إكراهات، إذ تختلف وضعية كل سيارة عن الأخرى، كما تتباين ظروف المستغلين والملفات المرتبطة بالمأذونيات وذوي الحقوق. فهناك حالات تتطلب تسوية إدارية، وأخرى تستدعي معالجة إشكالات قانونية، فيما تواجه حالات أخرى صعوبات في التواصل مع أصحاب الحقوق أو استكمال الوثائق اللازمة لتغيير المأذونية ومواصلة الاستغلال وفق الضوابط المعمول بها.

وتفرض هذه الوضعيات اعتماد مقاربة متأنية ومرنة، تقوم على دراسة كل ملف على حدة، وتحديد العراقيل التي تحول دون تجديد السيارة، مع البحث عن حلول قانونية وعملية تسمح بتحديث الأسطول دون الإضرار بحقوق المستغلين، خصوصا أولئك الذين يواجهون صعوبات لا يد لهم فيها.

ومن هذا المنطلق، فإن الرهان لا يتعلق فقط بإخراج السيارات المتهالكة من الخدمة وتعويضها بمركبات جديدة، بل أيضا بإنجاح عملية انتقال منظمة ومنصفة، تراعي الأبعاد الاجتماعية والمهنية والقانونية، وتضمن استمرار نشاط المستغلين في ظروف واضحة، مع احترام المقتضيات التنظيمية ذات الصلة.

وفي إطار تقصي واقع القطاع والوقوف على أبرز الإكراهات التي تواجه العاملين فيه، شمل هذا العمل الصحفي الاستماع إلى عدد من المهنيين، إلى جانب استقصاء آراء بعض ممثلي قطاع سيارات الأجرة، بهدف استحضار مختلف وجهات النظر بشأن الملفات المطروحة، ولاسيما إشكالات المأذونيات وتجديد السيارات المتهالكة.

وتبرز أهمية هذه المقاربة في كونها تتيح الاقتراب من الانشغالات اليومية للمهنيين، وفهم الصعوبات التي تعترض بعض المستغلين، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها التواصل مع ذوي الحقوق أو استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية لتغيير المأذونية وتجديد المركبة.

كما يسلط هذا التقصي الضوء على ضرورة إيجاد مقاربة متوازنة تجمع بين تحديث أسطول سيارات الأجرة وتحسين جودة خدمات النقل، وبين مراعاة الأوضاع الاجتماعية والمهنية للمستغلين وصون حقوق جميع الأطراف المعنية.

وتظل معالجة هذه الإشكالات رهينة بتضافر جهود مختلف المتدخلين، وتعزيز قنوات الحوار والتنسيق، بما يتيح تحديد الحلول الممكنة لكل وضعية، بعيدا عن التعميم، وبما يراعي خصوصية الملفات وتعقيداتها القانونية والإدارية.

في خضم هذه التحديات، تتجلى أهمية الدور الذي يضطلع به القسم الاقتصادي والتنسيق، باعتباره حلقة إدارية أساسية في مواكبة الملفات المهنية، وتتبع الطلبات، والتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة الوضعيات التي تتطلب تدخلا أو دراسة إضافية.

ويستحق حميد القسري، رئيس القسم، التنويه بجهوده في مواكبة انشغالات المهنيين والمرتفقين، في قطاعات تتشابك فيها المصالح والحقوق، وتفرض بعض وضعياته البحث عن حلول تراعي خصوصية كل حالة، في إطار القانون والتنظيمات الجاري بها العمل.

كما تكتسي معالجة الملفات المرتبطة بالمأذونيات والسيارات المتهالكة أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمستقبل المستغلين وحقوق ذوي الحقوق، فضلا عن انعكاساتها على جودة خدمات النقل وصورة العاصمة. وهو ما يجعل التنسيق والتتبع وحسن توجيه المرتفقين عناصر ضرورية لتجاوز العراقيل وتسريع معالجة الملفات كلما توفرت الشروط القانونية والإدارية اللازمة.

وتندرج هذه الجهود ضمن أهمية الرفع من نجاعة التدبير الإداري وتطوير الخدمات المقدمة للمرتفقين في جميع القطاعات التابعة القسم ، في إطار الاختصاصات والمسؤوليات الموكولة إلى مختلف المصالح المعنية، وتحت الإشراف الإداري للسلطات المختصة.

لا تقتصر مهام القسم الاقتصادي والتنسيق على معالجة الملفات التقنية والإدارية، بل تشمل أيضا مواكبة المواطنين والمهنيين في مساعيهم لتسوية أوضاعهم، وتوجيههم بشأن الإجراءات المطلوبة، وتتبع طلباتهم وفق المساطر المعمول بها.

ويظل حسن الاستقبال والإنصات والتواصل من الركائز الأساسية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات معقدة تتطلب وقتا وتنسيقا وتدخلا من أكثر من جهة.

وفي المقابل، يشكل تحديث أسطول سيارات الأجرة ورشا مهما يتجاوز البعد المهني، ليرتبط بجمالية المجال الحضري، وتحسين ظروف التنقل، والارتقاء بصورة الرباط باعتبارها عاصمة للمملكة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب الاستعدادات للاستحقاقات الوطنية المقبلة.

إن تحقيق هذه الأهداف يقتضي تعبئة مختلف المتدخلين، وتكثيف التنسيق، وتيسير المساطر في حدود القانون، مع إيلاء أهمية خاصة للحالات التي تعترضها عراقيل مرتبطة بالمأذونيات أو غياب ذوي الحقوق أو تعذر استكمال إجراءات التجديد.

وفي المحصلة، فإن نجاح القسم الاقتصادي والتنسيق لا يقاس فقط بعدد الملفات التي تتم معالجتها يوميا، بل أيضا بمدى القدرة على تجاوز الإشكالات المعقدة، وصون حقوق المعنيين، والمساهمة في تحديث قطاع سيارات الأجرة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن هنا، يظل الرهان الأساسي هو مواصلة العمل الإداري المسؤول، بما يحقق التوازن بين حقوق المستغلين وذوي الحقوق ومتطلبات تجديد الأسطول، ويعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين، في أفق الارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة وترسيخ إدارة أكثر نجاعة وفعالية، تجعل خدمة المواطن واحترام القانون في صدارة الأولويات.

وفي المحصلة، تظل التوجيهات والتوجهات الإدارية للسيد محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار اختصاصاته ومسؤولياته، مرجعا أساسيا لتعزيز نجاعة العمل الإداري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يجعل تحسين أداء المرافق العمومية ومعالجة انشغالات المرتفقين في صلب الأولويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى