دوليات

جمعيات مغاربة أوروبا تُصعّد اللهجة ضد تخريب قنصلية المغرب بأورلي وتطالب بمحاسبة المتورطين

 

يعرب الاتحاد الفيدرالي للجمعيات المغربية بأوروبا عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ لأعمال التخريب التي استهدفت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي الفرنسية، خلال ليلة 15 إلى 16 أكتوبر 2026، والتي نُسبت، بحسب المعطيات الواردة في البلاغ المشار إليه، إلى عناصر موالية لجبهة البوليساريو.
وإذ يعبر الاتحاد عن رفضه القاطع لهذه التصرفات غير المسؤولة، فإنه يعتبر أن استهداف مؤسسة دبلوماسية وقنصلية تمثل المملكة المغربية يشكل سلوكًا مرفوضًا يتنافى مع القواعد والأعراف الدبلوماسية، ومع المبادئ الأساسية التي تؤطر العلاقات بين الدول، القائمة على الاحترام المتبادل وحماية المؤسسات والبعثات الرسمية.
إن مثل هذه الأفعال التخريبية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة كانت، مهما كانت الخلفيات السياسية أو الاختلافات في المواقف، إذ إن حرية التعبير والاحتجاج السلمي لا تعني المساس بالممتلكات أو الاعتداء على المؤسسات الدبلوماسية، التي تضطلع بدور أساسي في خدمة المواطنين وتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعوب.
وفي هذا السياق، يؤكد الاتحاد الفيدرالي للجمعيات المغربية بأوروبا تضامنه المطلق مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي، ومع كافة أطرها وموظفيها، ومع أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، معبرًا عن رفضه لكل أشكال الترهيب والاستفزاز التي تستهدف المؤسسات المغربية أو تحاول المساس بكرامة المغاربة ومصالحهم.
كما يجدد الاتحاد تشبثه الراسخ بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، ويؤكد أن الدفاع عن هذه الثوابت يظل مسؤولية وطنية قائمة على الوعي والحوار والالتزام بالقانون، بعيدًا عن العنف والتخريب وكل أشكال التحريض.
وإذ يشيد الاتحاد بيقظة السلطات الفرنسية ومجهوداتها في حماية المؤسسات القنصلية والدبلوماسية، فإنه يدعو إلى الكشف عن ملابسات هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الأفعال، وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، ضمانًا لعدم تكرار مثل هذه التصرفات وصونًا لحرمة المؤسسات الدبلوماسية.
ويؤكد الاتحاد، في المقابل، أن الجالية المغربية بأوروبا كانت وستظل جسرًا للتواصل والتفاهم والتعايش بين الشعوب، وفاعلًا أساسيًا في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية والدول الأوروبية، وأنها ترفض كل ما من شأنه المساس بأمن المؤسسات أو تهديد السلم الاجتماعي أو نشر الكراهية والتفرقة.
ختامًا، يجدد الاتحاد الفيدرالي للجمعيات المغربية بأوروبا تمسكه بقيم السلم والحوار والاحترام المتبادل وسيادة القانون، ورفضه القاطع لكل أعمال التخريب والعنف والاستفزاز، مؤكدًا أن الاختلاف في المواقف لا يمنح أي جهة الحق في الاعتداء على المؤسسات أو تجاوز القوانين.
عاشت المملكة المغربية موحدة وآمنة،
وعاشت الصداقة المغربية الفرنسية،
والسلام والتعايش بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى