الفنان ربيع القاطي يحل ضيفا في حفل افتتاح المقهى الثقافي سيني كافي

الدار البيضاء: عبد الحق السلموني
تحت شعار ” دور الثقافة في الرقي بالانتماء الوطني ” ، تم في الآونة في الأخيرة ، عبر أمسية أدبية وفنية دافئة ، افتتاح مقهى ثقافي من قبل شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ، وجمعية سيني كافي للثقـــــــافة و الفنون بمقرها الكائن بمقهى ” سيني كافي ” بزنقة فرحات حشاد ، وسط مدينة الدار البيضاء ، وقد وقع اختيار الهيئتين المنظمتين ، أثناء حفل تدشين هذا المشروع الثقافي ، على فنان سطع نجمه ، وفرض ذاته في الدراما التلفزيونية ، كما في السينما و المسرح خلال العقدين الزمنيين الأخيرين . يتعلق الأمـــــــر ” بالغضنفر ” كما يلقبه ، مجموعة من المشاهدين و المتتبعين ، إنه ربيع القاطي ، ابن مدينة تازة ، خريج المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي بالرباط.

تعرف الجمهور المغربي عليه ، من خلال مشاركته في العام 2003 ، في مسلسل ” شجرة العائلة ” لمحمد منخار ، قبل أن تتوالي عليه الأدوار في العديد من السلسلات والمسلسلات : كـ : ساعة في الجحيم ، دار الضمانة ثم المفتش حمادي وكذلك أولاد العم ، و غيرها الكثير ، كما تألق في الدراما العربية ، في مسلسلات سورية بالتحديد . كـ : صقر قريش و ملوك الطوائف . السينما المغربية بدورها ، ستستفيد من مؤهلات وطاقات هذا الفنان المتعدد صاحب الحضور القوي ، و النبرة الصوتية المميزة ، و الملامح المتلونة و المتقلبة ، حسب مزاج الشخصية المؤداة. وعشاق الفن السابع ببلادنا ، و الأشرطة التلفزية كذلك سينتبهون لأول ظهور لهذا النجم بداية عبر شريط ” النور في قلبي ” لحميد بناني ، في العام 2006 ، ليشرع في الانتشار رويدا رويدا عبر أشرطة أخرى كــ : فين ماشي يا موشي ؟ و أولاد البلاد ” ثم ” الطريق إلى كابول ” و ” ليلة، غير عادية ” وغيرها كذلك الكثير .
مهمة تكريم ربيع القاطي ،و الاحتفاء به وبمساره الفني الطويل ، بمقهى سيني كافي ، أنيط تقديمها للأستاذ عبد الرحمان العبدلاوي ، الذي منح الكلمة في المستهل لكل من الفنان الموسيقي محمد أمين حزار ،بصفته رئيس جمعية سيني كافي ، و الفاعل الثقافي نور الدين أقشاني ، عن شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ، حيث رحبا بالحاضرين عبر كلمتين مختصرتين. و في مستهل المحاورة الفنية ، سأل المنشط ضيفه عن وجهة نظره حول كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025 بالمغرب ، و الأحداث غير الرياضية ، التي وقعت في المبارة النهائية ، و سؤال المدخل هذا ، سيبرز علو كعب الضيف ، ليس في مجال تخصصه فقط، بل في رياضة كرة القدم وقانونها ، حيث أسهب في حيثيات ما وقع ، خاتما برسالة أمل ، مفادها أن المنتخب المغربي ، و المغاربة قاطبة ، سيردلهم الاعتبار بعد انتهاء الجهات المختصة ، من دراسة ملف ما حدث في ختام هذا العرس الكروي. وبعد دردشة حول محطات من مسار هذا الفنان المتميز ، منح منشط الأمسية ، فرصة التدخل و إبداء الرأي لبعض المتابعين الراغبين في تسجيل حضورهم بالكلمة . و قد عبر البعض منهم عن غبطتهم و سرورهم، بالجلوس إلى جانب نجم كبير في سماء التمثيل و التشخيص التلفزي
و السينمائي ، كما عبر أحدهم عن حبه و تقديره الكبيرين لهذا الفنان، مسجلا في الوقت ذاته ، خوفه عليه من بعض شركات الإنتاج ، أو بعض المخرجين ، الذين يسعون لمنحه أدوارا ، ليست في حجم مؤهلاته و إمكاناته الفنية ، وهو الرأي الذي زكاه متدخل آخر من الحضور . و في جوابه عبر فناننا عريس هذه الأمسية الإحتفائية ، بأنه حريص على حب الجمهور له ، و يسعى دوما للحفاظ على مكانته لديه . و أسر بأنه غير ما مرة ، يعجب بقصة العمل ، ثم يفاجئ فيما بعض بضعف السيناريو ، فيأخذ الإذن من المخرج ، ليشرع في تعديل هذا السيناريو و بعض الحوارات كذلك ، بشكل يخدم الشخصية التي سيؤديها ، و يخدم العمل ككل .
تخللت هذه الدردشة الحميمية فقرات فنية ، تنوعت بين عزف موسيقي على آلات العود و الناي و الأورك ، وكذلك أغاني طربية ، من الربيرطوار المغربي و الشرقي . وكلها من عزف و أداء ، فنانات و فنانين من جمعية سيني كافي للثقافة و الفنون . من العائلة الفنية حضر كل من : آنس حمدوشي ، خديجة عدلي ، فاطمة بصور و رشيدة سعودي ، الذين قدموا شهادات مؤثرة و معبرة في حق زميلهم المحتفى به . وقد أصر الفاعل الجمعوي من الحي المحمدي إدريس افنيطيز ، على أن يوجه تحية بطريقته الخاصة للنجم المكرم ، عبر موال غنائي على النمط الغيواني .
الفنان المتميز ربيع القاطي ، الذي دخل قلوب المغاربة عبر الشخصيات التي أداها ، بالشاشتين الكبيرة و الصغيرة ، دخل أيضا وجدان و قلوب من حضر أمسيته التكريمية ، إذ عرفوه عن قرب ، كإنسان لطيف وودود ، و طيب اللقاء و التواصل ، يتحدث و يجيب بطلاقة و رصانة ، باللغة العربية في الغالب . وهي النقطة التي أثارتها إحدى المتدخلات ، إذ بعد إشادتها بهذا الأمر استفسرت فناننا ، عن دواعي هذا الاختيار ، فكان أن عبر عن فخره و اعتزازه الكبيرين بلغتنا العظيمة ، التي نزل بها الوحي على رسولنا الكريم . وهناك نقطة أخرى استرعت انتباهي خلال هذا العرس الفني ، هو حضور الممثل الشاب آنس حمدوشي ، الذي أدلى بشهادة مقتضبة و صادقة في حق زميله ، فإذا بغضنفر الشاشة ، يأخذ الكلمة و يسهب في الحديث ، عن حظوة و مكانة هذا الممثل الشاب ، بل إنه بشر به ، و قال بأن مستقبلا فنيا زاهرا ، ينتظر آنس حمدوشي . فاجئ الفنان ربيع القاطي ، الحاضرين في الختام ، بأدائه بحس فني صادق لرائعة عبد الحليم حافظ ” قارئة الفنجان ” ، التي كتب كلماتها الشاعر نزار قباني ، و لحنها الموسيقار محمد الموجي.
جدير بالإشارة في الختم، بأن جمعية سيني كافي للثقافة و الفنون ، هي فرع من الشبكة الأم ، شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ، التي تأسست بمدينة الرباط ، في العام 2015 . و يبلغ عدد المقاهي المنضوية تحت لوائها ، ثلاثين مقهى ، بالعديد من المدن المغربية ، حيث تقدم بها مجموعة من الأنشطة ، ذات الصبغة الثقافية و الفنية .



