السيد عبد السلام الحتاش: قيادة ميدانية تُحدث ثورة تنموية بإقليم جرسيف في 2025

ابراهيم ادريسي
لم تكن سنة 2025 مجرد محطة زمنية عابرة في مسيرة إقليم جرسيف، بل كانت علامة فارقة أعادت رسم خارطة التنمية بكل أبعادها. إذ شهد الإقليم، تحت قيادة ميدانية تشاركية، انعطافًا جذريًّا حوّل الرؤى إلى واقع ملموس، وبدّل طموحات الساكنة إلى إنجازات تُلمس في تفاصيل الحياة اليومية، من صخب المدن إلى هدوء الدواوير النائية.
عامل الإقليم: رجل الميدان وفلسفة القرب
ارتبط هذا التحوّل التاريخي باسم السيد عبد السلام الحتاش، الذي جسّد أرقى صور المسؤولية الترابية: مسؤول لا ينتظر التقارير، نقل مركز القرار من أبراج الإدارة إلى مواقع العمل الفعلي الميداني، فكان حاضرًا حيث الحاجة ملحّة، والتحدي أعمق.
يُجمع المتابعون على أن ما يميّز التجربة التنموية بإقليم جرسيف في عهد السيد عبد السلام الحتاش، ليس فقط حجم المشاريع وإنجازها في آجال قياسية، بل النهج الدقيق الذي يُدار به العمل الترابي ،نهجٌ تشاركيٌّ يضع المواطن في قلب المعادلة، ويُعلي من قيم الاستماع والتفاعل؛ وسياسةُ تتبع وتقييمٍ صارمة تواكب المشروع من لحظة الولادة إلى غاية التسليم، فلا يُترك هامشٌ للارتجال أو التراخي. وقد انعكس هذا الحرص على الانضباط في احترام دفاتر التحملات، والالتزام بأعلى معايير الجودة، ليكون الإنجازُ سريعًا دون أن يخلّ بمتانته، وشاملاً دون أن يفرّط في دقّته. إنها مقاربةٌ حديثة تجاوزت منطق التنفيذ إلى منطق التميز، وجعلت من عامل إقليم جرسيف نموذجًا يُحتذى به في الحكامة المحلية الرشيدة.
نهضة شاملة تلامس كل البُعد
– تأهيل حضري متسارع:
شهدت جرسيف طفرة حقيقية في بنيتها التحتية؛ فشبكات الطرق توسّعت، والإنارة العمومية اتسعت رقعتها، وتحديات الصرف الصحي وُوجهت بحلول نوعية، مما انعكس إيجابًا على جودة الحياة وكرامة الساكنة.
– دفعة اقتصادية واستثمارية:
تسارعت وتيرة إنجاز المنطقة الصناعية، وسط مناخ استثماري جديد تمت تهذيبه من التعقيدات، وتم فيه تذليل العقبات الإدارية واللوجستية، ليُفتح الباب أمام فرص عمل حقيقية واستثمارات واعدة.
– استثمار في الرأسمال البشري:
تقدّمت مشاريع التوسعة الصحية خطوات واسعة، في حين اكتسبت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية زخمًا جديدًا، متجاوزة منطق المساعدة العابرة إلى منطق التمكين الدائم وتنمية القدرات.
– إحياء الرياضة والثقافة :
تجدّدت البُنى التحتية الرياضية والثقافية، لتُصبح فضاءات حيوية تُغذّي طموحات الشباب، وتعزّز روابط الانتماء وتثري الهوية المحلية.
– فك عزلة العالم القروي:
عبر مشاريع محورية في الطرق والماء والكهرباء، تم دمج الدواوير في قلب الدينامية التنموية، لتُرفع عن كاهل ساكنتها سنوات من النسيان، ويُعاد لها الأمل في الغد.
امتنانٌ لصاحب الجلالة، وثقةٌ في المسؤول
إن هذه الحصيلة التنموية المشرقة، التي تُضيء خارطة جرسيف اليوم، لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرةَ رؤية ملكية سامية تضع الإنسان في صلب اهتمامها.
وها هي ساكنة إقليم جرسيف، ومن قلب فرحها المتجدد، ترفع أصدق عبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على حكمته البصيرة في اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب. فتعيين السيد عبد السلام الحتاش عاملاً على الإقليم كان القرار المحوري الذي أطلق شرارة هذه النهضة الشاملة، مُجسدًا بذلك العناية الملكية التي لا تنفكّ تلامس هموم المواطنين وتحقق تطلعاتهم بحكمةٍ واقتدار.
وإنها لثقة سامية تستدعي من الجميع اليقظة والمسؤولية، لمواصلة المسيرة وبناء مستقبل أكثر إشراقًا لهذا الإقليم الواعد، تحت القيادة الرشيدة لملكٍ جعل من التنمية نهجًا، ومن القرب سياسة، ومن الكرامة غاية.



