الرباط تستعد لاحتضان الدورة الـ31 للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بمشاركة أكثر من 120 فيلما

تستعد العاصمة الرباط لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمهرجان الدولي لسينما المؤلف (FICAR)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 14 نونبر 2026، في موعد سينمائي وثقافي متجدد يكرس مكانة المدينة كوجهة بارزة لسينما المؤلف على المستويين الإفريقي والعربي.
وتتميز دورة هذه السنة ببرنامج فني غني ومتنوع، يتضمن عرض أكثر من 120 فيلماً، من بينها أعمال تقدم لأول مرة عالميا، إلى جانب عروض حصرية واختيارات سينمائية تحتفي بالتجارب الإبداعية المغربية والدولية، في خطوة تروم إبراز غنى الإنتاج السينمائي وتعزيز حضور الفن السابع كفضاء للإبداع والحوار الثقافي.

وتخصص إدارة المهرجان حيزا مهما من برمجتها للاحتفاء بروح المخرج المغربي الراحل محمد عهد بنسودة، اعترافا بمساره الفني وإسهاماته في السينما الوطنية، من خلال تنظيم مائدة مستديرة كبرى تجمع عددا من الفنانين والتقنيين الذين عاصروه واشتغلوا إلى جانبه، لاستحضار محطات من تجربته الإبداعية وما تركه من بصمة في المشهد السينمائي المغربي.
وعلى مستوى التكوين والتأطير، ستعرف هذه الدورة تنظيم دروس سينمائية وورشات متخصصة يؤطرها مهنيون وأسماء وازنة في مجال الإنتاج السينمائي الدولي، بشراكة مع معاهد السينما والسمعي البصري، بهدف تقاسم الخبرات والمعارف مع الطلبة والمهتمين، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الصاعدة.
كما يولي المهرجان اهتماما خاصا بالجمهور الناشئ، من خلال برمجة عروض سينمائية موجهة لتلاميذ المدارس الابتدائية، تتخللها فقرات تفاعلية حول الحكاية السينمائية باللغتين العربية والفرنسية، بما يساهم في تقريب الأطفال من عالم السينما وتنمية حسهم الفني والثقافي.
وفي سياق الاعتراف بالمسارات الفنية المتميزة، ستشهد الدورة لحظات تكريمية خاصة تحتفي بأسماء مغربية وأجنبية بصمت المشهد السينمائي بإسهاماتها وأعمالها الإبداعية.
أما على مستوى المسابقة الدولية، فستترأس لجنة التحكيم المخرج والمنتج الإيطالي ميمو كالوبريستي (Mimmo Calopresti)، المتوج بعدد من الجوائز السينمائية، فيما يتولى المخرج الألماني فنسان فورستر (Vincent Forster) رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، بمشاركة الفنانة والإعلامية البحرينية بروين حبيب، التي ستسهم بخبرتها في تقييم الأعمال المشاركة ضمن هذه الفئة المخصصة لاكتشاف المواهب السينمائية.
وتعزز الدورة حضورها المهني والنقدي بمشاركة الفيدرالية الدولية للصحافة السينمائية (FIPRESCI)، بما يضفي بعدا نقديا ومهنيا على النقاشات والتقييمات المرتبطة بالأعمال السينمائية المشاركة.
وبهذه البرمجة المتنوعة، تراهن الدورة الحادية والثلاثون للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط على الجمع بين الفرجة السينمائية والتكوين والاعتراف بالإبداع، وترسيخ موقع العاصمة كفضاء للقاء السينمائيين والنقاد والجمهور، وموعد ثقافي يفتح المجال أمام تجارب فنية متعددة، ويحتفي بقيم الإبداع والانفتاح والتبادل الثقافي.






