مجتمع

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تدعو إلى وقفات احتجاجية وطنية للمطالبة بتنفيذ الالتزامات والاستجابة لمطالب الشغيلة.

محمد المرابطي.

دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عموم شغيلة القطاع الفلاحي بمختلف فئاتها إلى المشاركة المكثفة في سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المحلية والجهوية، المزمع تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 30 يونيو 2026، وذلك في إطار ما أسمته بـ”معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”.

وأكدت الجامعة، في نداء صادر عن كتابتها التنفيذية ( تتوفر الجريدة على نسخة منه) ، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي تنفيذاً لقرار اللجنة الإدارية المنعقدة بتاريخ 4 أبريل 2026، واستمراراً للبرنامج الترافعي والنضالي الذي أطلقته منذ شهر أبريل الماضي، بهدف الضغط من أجل تنفيذ الالتزامات الرسمية والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية المستعجلة لمختلف مكونات القطاع.

وأوضح النداء أن الوقفات الاحتجاجية ستُنظم أمام مقرات المديريات الإقليمية والجهوية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إضافة إلى المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، بمشاركة الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين والفلاحين والمتعاونين الغابويين، نساءً ورجالاً.

مطالب مهنية واجتماعية متعددة

وتتمحور مطالب الجامعة حول عدد من الملفات التي تعتبرها ذات أولوية، وفي مقدمتها التعجيل بإخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بعدد من المؤسسات التابعة للقطاع، والتي ما تزال، بحسب النداء، عالقة لدى الوزارة المكلفة بالميزانية، ومن بينها:

المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).

وكالة التنمية الفلاحية (ADA).

معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة (IAV Hassan II).

المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس (ENA).

المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA).

المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA).

كما تطالب الجامعة بإدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة لمؤهلاتهم العلمية، بمناسبة مراجعة الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية التابعة للوزارة، في أفق إيجاد حل شامل لجميع موظفي ومستخدمي القطاع.

وفي ما يخص الوكالة الوطنية للمياه والغابات، شددت الجامعة على ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في محضر الاتفاق المؤرخ في 6 مارس 2025، داعية إلى تسوية مختلف الملفات العالقة المرتبطة بموظفي ومستخدمي الوكالة.

الدعوة إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحفيز الموارد البشرية

ومن بين المطالب المطروحة كذلك، مضاعفة الميزانية المخصصة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لوزارة الفلاحة، والإسراع بإخراج قانون إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

كما طالبت الجامعة بإقرار تحفيزات مادية ومهنية لفائدة موظفي الوزارة العاملين بالإدارات المركزية والجهوية والإقليمية ومؤسسات التعليم الفلاحي، تقديراً للمجهودات التي يبذلونها في ظل الخصاص المتزايد في الموارد البشرية، مع الدعوة إلى إحداث نظام أساسي خاص بهذه الفئة.

وفي السياق نفسه، دعت إلى التطبيق السليم والعادل لمقتضيات النظام الأساسي لمستخدمي المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، وضمان توحيد وتأويل مقتضياته بشكل منصف على الصعيد الوطني.

المطالبة بالمساواة بين الحد الأدنى للأجور

وعلى مستوى العمال الزراعيين، جددت الجامعة مطالبتها بالتفعيل الفوري لاتفاق سنة 2011 المبرم بين الحكومة والاتحاد المغربي للشغل بشأن تحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي والتجاري والخدماتي (SMIG) والحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG)، وهو الاتفاق الذي تم التأكيد عليه مجدداً سنة 2022.

ودعت إلى إصدار مرسوم حكومي يحدد المراحل العملية لتحقيق هذه المساواة في أفق سنة 2028، بما يضمن العدالة الاجتماعية لفائدة العاملات والعمال الزراعيين.

كما طالبت بعقد اللقاء المؤجل مع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي لمناقشة أوضاع ومطالب الفلاحين الصغار المنتسبين إليها.

تحذير من استمرار الاحتقان الاجتماعي

وفي ختام ندائها، حمّلت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي مسؤولية استمرار حالة الاحتقان والتذمر داخل القطاع لكل من الوزارة المكلفة بالميزانية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، معتبرة أن تأخر تنفيذ الالتزامات المتفق بشأنها يهدد مصداقية الحوار الاجتماعي القطاعي.

ودعت الشغيلة الفلاحية إلى مزيد من الوحدة والتعبئة والنضال من أجل تحقيق المطالب المشروعة، وتنفيذ كافة الالتزامات الواردة في محاضر الاتفاقات الرسمية، بما يضمن تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمختلف فئات العاملين بالقطاع الفلاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى