رياضة

أرقام البطولة الاحترافية تكشف موسما محدود الفعالية الهجومية وكثير التعادلات

سعيد بوطبسيل

 

مع اقتراب البطولة الاحترافية المغربية من نهايتها، تبرز الإحصائيات الخاصة بالجولة الرابعة والعشرين مؤشرات تستحق التوقف عندها. فالأرقام الحالية ترسم ملامح موسم يتسم بكثرة التعادلات، وتواضع المعدلات التهديفية، وصعوبة حسم المباريات حتى بالنسبة لفرق المقدمة.

ويتصدر الجيش الملكي جدول الترتيب برصيد 48 نقطة بعد 24 جولة. هذا الرصيد يعني أن المتصدر جمع 53.3 في المائة فقط من مجموع النقاط الممكنة إلى حدود هذه المرحلة. وحتى إذا فاز بجميع مبارياته الست المتبقية، فإن رصيده النهائي لن يتجاوز 66 نقطة من أصل 90 نقطة ممكنة، أي بنسبة 73.3 في المائة.

ومن بين المؤشرات اللافتة أن المتصدر حقق 12 تعادلا في 24 مباراة، أي أن نصف مبارياته انتهت دون فائز. ويعكس هذا الرقم طبيعة المنافسة الحالية التي تشهد صعوبة كبيرة في تحقيق الانتصارات المتتالية، كما يكشف الحضور القوي للتعادلات في نتائج البطولة.

وعلى المستوى الهجومي، سجلت أندية القسم الأول 408 أهداف خلال 192 مباراة، بمعدل 2.13 هدف في المباراة الواحدة. كما بلغ متوسط ما يسجله كل فريق 25.5 هدفا خلال الموسم، أي ما يعادل 1.06 هدف فقط في المباراة.

وتشير هذه الأرقام إلى محدودية الإنتاج الهجومي داخل البطولة، حيث نادرا ما تشهد المباريات حصيلة تهديفية مرتفعة. كما أن الفارق بين أفضل هجوم وأضعف هجوم لا يتجاوز تسعة أهداف، وهو ما يعكس تقاربا عاما في القدرات الهجومية للأندية.

وتظهر الإحصائيات كذلك أن أفضل هجوم في البطولة لم يتجاوز 36 هدفا بعد مرور 24 جولة، وهو معدل يظل متواضعا مقارنة بما تسجله فرق الصدارة في عدد من البطولات المعروفة على المستوى القاري والدولي.

أما على مستوى النتائج، فإن كثرة التعادلات أصبحت من أبرز سمات الموسم الحالي. فالفريق المتصدر نفسه تعادل في نصف مبارياته، وهو مؤشر يعكس صعوبة حسم اللقاءات وضعف الفعالية الهجومية في العديد من المواجهات.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مستوى الفرجة والإنتاج الهجومي داخل البطولة الوطنية، خاصة في مرحلة تخوض فيها كرة القدم المغربية استحقاقات دولية كبرى، وتراهن على تطوير منتوجها الكروي ورفع جاذبية المنافسات المحلية في أفق تنظيم كأس العام 2030، حيث سيتم تسليط الضوء على كل ما يرتبط بكرة القدم داخل التركيبة الرياضية المغربية.

وتبقى الأرقام الحالية مؤشرا واضحا على أن البطولة المغربية تحتاج إلى رفع نسق اللعب، وتحسين الفعالية أمام المرمى، وتشجيع كرة القدم الهجومية، بما ينعكس إيجابا على جودة المباريات ومستوى التنافس خلال المواسم المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى