استئنافية فاس تخفف العقوبة في حق رئيس جماعة سابق بتازة

خفّضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الأربعاء، العقوبة السجنية الصادرة ابتدائيًا في حق رئيس جماعة باب مرزوقة السابق، بإقليم تازة، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، بعد متابعته بتهمة اختلاس أموال عمومية.
وكانت المحكمة قد أدانت المتهم، في المرحلة الابتدائية، بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، غير أن الهيئة القضائية الاستئنافية قررت تقليص مدة العقوبة السجنية إلى ستة أشهر نافذة، مع جعل الستة أشهر المتبقية موقوفة التنفيذ، فيما أبقت على مبلغ الغرامة دون تغيير.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق تنامي المطالب المجتمعية بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد المالي، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة على مستوى تدبير الشأن المحلي من طرف الجماعات الترابية.
ويُعد الملف جزءاً من سلسلة قضايا مماثلة باشرتها النيابات العامة وهيئات الرقابة المالية في السنوات الأخيرة، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الحكامة الجيدة ومحاصرة الهدر والاختلاس في المال العام.
وكانت تقارير رقابية سابقة قد رصدت اختلالات في تدبير بعض الموارد المالية بجماعة باب مرزوقة، ما أدى إلى فتح تحقيقات أفضت إلى متابعة المعني بالأمر أمام القضاء.
وتعكس هذه القضية استمرار يقظة الأجهزة الرقابية والقضائية إزاء التجاوزات التي تطال المال العام، وسط دعوات متزايدة لإصلاح منظومة التدبير المحلي وضمان شفافية أكبر في صرف الميزانيات العمومية.



