أمازيغيات

“أكراو من أجل الأمازيغية” تطالب بإدماج الأمازيغية رسميا في العملية الانتخابية

دعت جمعية “أكراو من أجل الأمازيغية” إلى معالجة الاختلالات التي رافقت الاستحقاقات الانتخابية السابقة، خصوصاً ما يتعلق بـ تغييب الأمازيغية في عدد من الجوانب الأساسية، من بينها غيابها عن الوثائق الرسمية للاقتراع (أوراق التصويت والمحاضر)، وضعف حضورها في الحملات الإعلامية الرسمية، إضافة إلى صعوبة تواصل المواطنين مع أعضاء مكاتب التصويت بالأمازيغية في مناطق واسعة، فضلاً عن محدودية استعمالها في البوابات الرقمية الخاصة بالتسجيل.

وطالبت الجمعية، في مذكرة أصدرتها بمناسبة انطلاق المشاورات الانتخابية، بضرورة إدماج الأمازيغية إلى جانب العربية في جميع الوثائق الرسمية المرتبطة بالانتخابات، وذلك عبر اعتماد حرف تيفيناغ، وكذا تطوير واجهات رقمية ثنائية اللغة تشمل خدمات التسجيل وتلقي الشكايات، مع إمكانية إضافة واجهات صوتية مبسطة بالأمازيغية لتيسير الولوج بالنسبة لجميع الفئات.

كما شددت على أهمية الإنصاف الإعلامي من خلال تخصيص حيز زمني محدد للبث بالأمازيغية في القنوات العمومية خلال الحملات الانتخابية، وربط الدعم العمومي للأحزاب بمدى احترامها لمعايير الإدماج اللغوي في برامجها الدعائية وخطابها الانتخابي.

وأبرزت المذكرة ضرورة تأهيل أعضاء مكاتب التصويت لغوياً، عبر إلزامية توفر كل مكتب على عضو ملم بالأمازيغية، إلى جانب تمكين المواطنين من تقديم الطعون والشكايات بالأمازيغية مع ضمان الترجمة والمعالجة الفعّالة.

وأكدت “أكراو من أجل الأمازيغية” أن هذه المقترحات تروم أساساً تعزيز مصداقية ونزاهة الانتخابات، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء عبر المساواة اللغوية، فضلاً عن دعم التفعيل المؤسساتي للمقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية ذات الصلة.

كما اقترحت الجمعية إقرار “ميثاق شرف لغوي” توقعه وزارة الداخلية والأحزاب السياسية والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لضمان الاحترام المتبادل للغتين الرسميتين خلال العملية الانتخابية، مع وضع مؤشرات دقيقة للقياس تشمل نسبة الوثائق المترجمة، وعدد الشكايات المقدمة بالأمازيغية، وحجم البث الإعلامي المخصص لها، بما يتيح تتبعاً شفافاً لمدى الالتزام والتطبيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى