قراءة في نتائج قرعة كأس العالم 2026 وحظوظ المنتخبات العربية والافريقية في بلوغ الدور الثاني والتقدم في المنافسة

سعيد بوطبسيل – حدث بريس
اسفرت نتائج قرعة كأس العالم عن توزيع متوازن في مجموعاته، مع ملامح مواجهة حقيقية بين مدارس كروية مختلفة. وقد أعادت القرعة النقاش حول حظوظ المنتخبات العربية والإفريقية في العبور إلى الدور الثاني وقدرتها على الذهاب بعيدا في هذه النسخة من البطولة التي تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.
يستقبل المنتخب المغربي المنافسة وهو محمل بتجربة راسخة في الأدوار المتقدمة، الأمر الذي يضعه ضمن أبرز المرشحين عربيا وإفريقيا. فريق منسجم، بنواة مستقرة وخبرة عالية، وقدرة على التعامل مع نسق المباريات الكبرى. وتمنحه هذه العناصر أفضلية واضحة لبلوغ الدور الثاني مع إمكانية الذهاب أبعد إذا حافظ على تركيزه وصلابته.
وتبدو مصر بدورها مرشحة للمنافسة على بطاقة العبور، معتمدة على شخصية قوية وخبرة لاعبين متمرسين على الضغوط. ورغم أن المجموعة التي تتواجد فيها لا تخلو من الصعوبات، إلا أن قوة العقلية وفاعلية التعامل مع اللحظات الحاسمة تبقى من نقاط القوة التي تمنح الفراعنة أملا كبيرا في التقدم.
الجزائر تدخل المنافسة بطموح استعادة حضورها القاري والدولي القوي. تمتلك مهارات فردية كبيرة وتنوعا في خيارات اللعب، غير أن نجاحها سيبقى مرتبطا بالثبات الذهني وتجنب التراجع في فترات حساسة من المباريات. وإذا تمكن المنتخب من الحفاظ على شخصيته القوية فسيكون من بين المنافسين الجادين على التأهل.
أما تونس فتواصل الاعتماد على التنظيم المحكم والانضباط التكتيكي، وهما عاملان يمنحانها دائما قدرة على الصمود أمام الخصوم. نقطتها التي تحتاج إلى التطوير تبقى في الفاعلية الهجومية، ومع تحسينها يمكن للمنتخب التونسي أن يحقق مفاجأة إيجابية.
وعلى المستوى الافريقي، تبقى السنغال من أقوى المرشحين، مستفيدة من انسجام واضح وقوة بدنية مميزة. إلى جانبها تبرز نيجيريا بفضل عمقها الهجومي وقدرة لاعبيها على صنع الفارق. كما تبدو جنوب افريقيا في وضع يسمح لها بالمنافسة بعدما قدمت مستويات قوية مؤخرا.
وتؤكد القرعة، بمجملها، أن الطريق نحو الدور الثاني لن يكون سهلا، لكنه يبقى مفتوحا أمام اكثر من منتخب عربي وإفريقي. فالتطور الملحوظ في الأداء، وتقارب مستويات عدد من الفرق، وانخفاض الفوارق مع منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية، كلها مؤشرات تجعل فرص التقدم إلى مراحل أبعد ممكنة إذا تم تجنب الأخطاء وحسن استثمار التفاصيل الصغيرة.



