في ذكرى رحيل الملك الحسن الثاني، رحمه الله.. حين يصنع الرجال تاريخ الأوطان

ابراهيم ادريس
يستحضر المغاربة ذكرى رحيل الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، لا باعتباره قائدًا حكم المغرب لسنوات طويلة فحسب، بل باعتباره أحد أبرز رجال الدولة الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ المملكة، ورمزًا لمرحلة صنعت هيبة المغرب ورسخت حضوره بين الأمم.
كان الحسن الثاني قائدًا استثنائيًا، جمع بين الحكمة والحنكة، وبين قوة الشخصية وبعد النظر، فقاد البلاد في محطات دقيقة، ودافع بثبات عن ثوابتها، وجعل من الدبلوماسية المغربية صوتًا مسموعًا ومحترمًا في مختلف المحافل الدولية. كما بقيت خطاباته مدرسة في البلاغة والفكر السياسي، لما اتسمت به من عمق في الرؤية وقوة في الإقناع.
وفي وجدان المغاربة، سيظل اسم الحسن الثاني مقترنًا بمحطات وطنية خالدة، وفي مقدمتها المسيرة الخضراء، التي جسدت عبقرية قائد آمن بأن قوة الشعوب تكمن في وحدتها، وأن حب الوطن يترجم بالأفعال قبل الأقوال.
ورغم مرور السنوات، ما زال حضوره حاضرًا في الذاكرة الوطنية، وتبقى كلماته ومواقفه مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن بناء الأوطان يحتاج إلى رجال يمتلكون الشجاعة، والحكمة، والإخلاص.
في ذكرى رحيله، يقف المغاربة وقفة وفاء لرجل أحب وطنه، وأخلص له، وترك إرثًا سياسيًا وتاريخيًا سيظل راسخًا في ذاكرة المملكة. رحم الله الملك الحسن الثاني، وجزاه خير الجزاء عما قدم لوطنه، وحفظ الله المغرب، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.



