مجتمع

عامل إقليم جرسيف يقود تعبئة شاملة لمواجهة أزمة الماء ويؤكد تسريع استكمال سد تاركا أومادي

فكري ولدعلي

 

ترأس عامل إقليم جرسيف، يوم الخميس 23 يوليوز 2027، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية للماء، في إطار مواكبة التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع الموارد المائية على الصعيد الوطني، بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد المائية.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم الوضعية المائية بالإقليم واستعراض التدابير والإجراءات الكفيلة بضمان الأمن المائي، من خلال تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، وترشيد استغلال الموارد المتاحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
واحتل مشروع سد تاركا أومادي صدارة أشغال الاجتماع، باعتباره ركيزة أساسية لتأمين حاجيات الإقليم من الماء. وتم الكشف عن بلوغ نسبة إنجاز الأشغال المدنية حوالي 90 في المائة، فيما وصلت الأشغال الهيدروميكانيكية إلى 36 في المائة، مع مواصلة معالجة الإكراهات المرتبطة بتحويل الطريق الواقعة ضمن حقينة السد، واستكمال التجهيزات الأساسية، إلى جانب تسريع نقل المرافق المتأثرة وإنجاز البنيات التحتية بالتجزئة السكنية لتاركا أومادي.
من جهتها، قدمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق برنامجها الرامي إلى الرفع من جودة خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب، والذي يشمل تعزيز قدرات الإنتاج، وإحداث خزان مائي جديد، وإنجاز محطات لتحلية المياه الأجاجة، وتجديد شبكات التوزيع للحد من ضياع المياه، فضلاً عن مواصلة إدماج جمعيات التوزيع ضمن منظومة التدبير الموحد. كما تم التأكيد على المشروع المستقبلي الرامي إلى تزويد الإقليم بالمياه المحلاة انطلاقاً من محطة الناظور.
وفي السياق ذاته، استعرض المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء – وضعية منظومات إنتاج الماء بالإقليم، موضحاً أن المدينة تعتمد حالياً على ثلاث منظومات، مع برمجة منظومة رابعة تعتمد على تحلية مياه البحر. كما أكد أن سد تاركا أومادي سيصبح مستقبلاً المصدر الرئيسي لتزويد مختلف جماعات الإقليم بالماء، مع اتخاذ تدابير استعجالية لمعالجة إشكالات التزويد، خاصة بجماعة مزكيتام، والتصدي للاستعمال غير القانوني للماء الشروب في الأنشطة الفلاحية.
من جانبها، نبهت وكالة الحوض المائي لملوية إلى استمرار تراجع منسوب الفرشات المائية وتفاقم العجز المائي، داعية إلى تفعيل شرطة الماء، وتسريع إنجاز السدود التلية المبرمجة، باعتبارها آلية مهمة لتعبئة الموارد المائية. كما قدمت المديرية الإقليمية للفلاحة برنامجاً استثمارياً يهدف إلى تأهيل المدارات الهيدروفلاحية، وتحسين مردودية شبكات السقي، وتأهيل السواقي، وتعبئة نقط الماء لفائدة القطاع الفلاحي.
وفي ختام الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط جميع المتدخلين والمواطنين، مؤكداً ضرورة تنزيل التوجيهات الملكية السامية عبر ترسيخ ثقافة الاقتصاد في استهلاك الماء، وتفعيل آليات المراقبة والتطبيق الصارم للقانون لمواجهة مختلف أشكال هدر واستنزاف الموارد المائية، بما يضمن الأمن المائي والتنمية المستدامة بإقليم جرسيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى