رياضة

جنود الخفاء” باللجنة التقنية للجامعة الملكية المغربية للملاكمة… دعامة صامتة لنجاحات بارزة

ابراهيم ادريسي

 

تشكل الأطر التقنية الملحقة باللجنة التقنية التابعة للجامعة الملكية المغربية للملاكمة نموذجا فريدا لرجال ظلّ اختاروا مواصلة خدمة “الفن النبيل” من خارج الحلبة، بعد مسار رياضي حافل داخلها. فقد تمكن هؤلاء الأبطال السابقون من تحويل تجربتهم إلى قوة دعم وتأطير، ساهمت بشكل مباشر في بروز جيل جديد من الملاكمين حملوا الراية الوطنية في المحافل الدولية.

وبعد اعتزالهم المنافسة، التحق هؤلاء الأطر بلجان التكوين والتأطير داخل أنديتهم، ليبرزوا قدرة لافتة على اكتشاف طاقات واعدة، وصلت لاحقا إلى المنتخب الوطني، مؤكدة نجاعة رؤيتهم وإلمامهم بخبايا التنقيب عن المواهب القادرة على بلوغ أعلى المستويات.

هذا المسار، الذي جمع بين الكفاءة والخبرة وروح المسؤولية، جعل الجامعة الملكية المغربية للملاكمة تمنحهم ثقة خاصة، وتلحقهم باللجنة التقنية للجامعة، التي تضطلع بدور محوري في الإشراف على برامج التكوين، وتطوير الأداء، وتأهيل المنتخبات الوطنية.

ويبرز ضمن هذه الكفاءات اسم محمد الظريف، ممثل نادي شباب البرنوصي، ونميرة نورالدين عن نادي الترجي الفاسي، اللذين قدما نموذجا في العمل الهادئ والمتواصل داخل الورش التقني، مساهمين في خلق بيئة مواتية للتكوين وصقل المهارات داخل الأندية والمنتخبات.

كما يشكل السيد نبيل حلمي، المنسق بين المكتب المديري للجامعة والإدارة التقنية والمسؤول عن المنتخبات الوطنية، حلقة وصل أساسية بين مختلف الفاعلين في أسرة الملاكمة. ويتميز حلمي بحضوره الدائم وتواصله المستمر مع الأندية والمسؤولين والملاكمين، من خلال مقاربة تشاركية وحكامة تعتمد الإصغاء والقرب وتذليل الصعوبات التنظيمية والتقنية.

وتؤكد العديد من الفعاليات داخل الوسط الرياضي أن هذا الطاقم يتمتع بثقة واحترام واسع لدى الملاكمين، الذين يشعرون بارتياح كبير في ظل جو من الانضباط والدعم والمتابعة المهنية، مما ينعكس إيجابا على مستوى التحضير والمردودية داخل المنتخبات الوطنية.

وتواصل اللجنة التقنية، بدعم من الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، العمل على تنزيل استراتيجية تهدف إلى تعزيز القاعدة، وتوسيع دائرة الاستكشاف، وتكوين أبطال قادرين على حمل الراية المغربية في المستقبل، مع المحافظة على العمل الصامت الذي يميز “جنود الخفاء” في خلفية نجاحات الملاكمة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى