بورتريهاتمجتمع

الوالي الخطيب لهبيل.. عام من الإنجاز يعيد الأمل لمدينة وجدة وجهة الشرق

ابراهيم ادريسي

في الذكرى الأولى لتعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل السيد الخطيب لهبيل، والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد، كتابة فصل جديد من مسار التنمية في الجهة، بعد أن تمكن خلال سنة واحدة فقط من إطلاق ثورة تنموية حقيقية شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.


تعبئة غير مسبوقة لميزانية 150 مليار سنتيم لإنقاذ وجدة من الركود

في خطوة وُصفت بالتاريخية، نجح الوالي لهبيل في تعبئة ميزانية ضخمة تقدر بـ150 مليار سنتيم من خلال شراكة بين وزارة الداخلية وعدد من الوزارات وجماعة وجدة ومجلس جهة الشرق.
ويهدف هذا التمويل إلى تأهيل البنية التحتية للمدينة وتحسين جودتها الحضرية، عبر مشاريع مهيكلة تشمل الطرقات، والإنارة العمومية، والمساحات الخضراء، فضلاً عن تهيئة الأحياء الشعبية والمناطق الصناعية.

هذه المبادرة جاءت كرد عملي على حالة الركود التجاري والتنموي التي عاشتها المدينة خلال السنوات الماضية، إذ تشكل هذه الخطة رهانًا حقيقيًا لإعادة إشعاع وجدة كعاصمة للجهة الشرقية ومركز اقتصادي واعد.

إصلاحات كبرى تعيد الحياة إلى وجدة

منذ توليه المسؤولية، أطلق السيد لهبيل سلسلة مشاريع ميدانية غير مسبوقة، همّت إصلاح وتوسعة الطرقات، وتجديد الأرصفة والتشوير الطرقي، وإعادة تأهيل الحدائق والمساحات الخضراء، وتحديث شبكة الإنارة العمومية التي كانت تعاني من ضعف وتراجع.
وقد لمس المواطنون هذه التحولات بشكل مباشر، سواء من خلال تحسن جمالية المدينة أو تيسير حركة السير أو تحسن الإحساس بالأمن والنظافة.

دينامية ميدانية وإشراف مباشر

ما يميز أسلوب الوالي الخطيب لهبيل هو حضوره الميداني الدائم وتتبعه الشخصي لمختلف الأوراش، ما يعكس روح المسؤولية والجدية في التنفيذ.
فخلافًا لسنوات من الجمود التي عاشتها المدينة، أعاد الوالي الجديد الثقة في العمل الإداري المحلي، بفضل مقاربة تقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ما جعل المواطنين يستشعرون فعليًا أن هناك تغييرًا حقيقيًا يحدث على الأرض.

محاربة الفساد والريع.. وبناء بيئة استثمارية جديدة

لم يقتصر الإصلاح على الجانب العمراني فحسب، بل شمل أيضًا تنقية قطاع التعمير من مظاهر الريع والابتزاز، إذ اتخذ الوالي قرارات حازمة لإنهاء الممارسات غير القانونية التي كانت ترافق طلبات رخص البناء، ما ساهم في إرساء مناخ نزيه وشفاف يشجع على الاستثمار.

أعاد الأمل لمحبي فريق عريق

لم يقتصر اهتمام الوالي الخطيب لهبيل على البنية التحتية والمشاريع الحضرية فحسب، بل امتدّ ليشمل الجانب الرياضي والاجتماعي، إدراكًا منه لأهمية الرياضة في تعزيز روح الانتماء والوحدة داخل المجتمع.
فقد تدخّل بشكل حاسم لإنقاذ نادي المولودية الوجدية، الفريق العريق الذي عاش سنوات من المعاناة والتهميش حتى أصبح مهددًا بالانهيار التام.
وبفضل مبادرته، تمت تسوية الديون بالكامل، ما مكّن النادي من استعادة توازنه المالي والتنظيمي، وأعاد الأمل إلى جماهيره التي كانت ترى في فريقها رمزًا لمدينة وجدة وذاكرتها الرياضية.
وبهذا الموقف، أثبت الوالي لهبيل أنه لا ينظر إلى التنمية بمنظار ضيق، بل بروح شمولية تجعل من الإنسان، ثقافةً ورياضةً، محور كل نهضة حقيقية.

رؤية متكاملة لتنمية جهة الشرق

المشاريع الجارية في وجدة ليست سوى جزء من رؤية تنموية أوسع تشمل الجهة بأكملها، من خلال تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتحسين جاذبية المدن الحدودية.
وهو ما يجعل هذه الدينامية نموذجًا متكاملًا لتفعيل الجهوية المتقدمة على أرض الواقع.

خلاصة: والي وجدة.. رجل الميدان الذي أعاد الثقة ورفع سقف الطموح

استطاع الوالي الخطيب لهبيل، خلال عام واحد فقط، أن يكسب ثقة المواطنين بفضل أسلوبه العملي وحرصه على تتبّع كل صغيرة وكبيرة في الميدان، ليصبح رمزًا للمسؤول القريب من الناس، الحريص على خدمة وطنه وملكه بإخلاص.
تميّز بذوق حضري رفيع انعكس في جمالية المشاريع التي غيّرت وجه وجدة، من طرقات ومنتزهات وإنارة ومساحات خضراء، لتستعيد المدينة رونقها الحضاري الذي افتقدته لسنوات.

لقد أعاد الوالي لهبيل الثقة في الإدارة المحلية، ورفع سقف طموحات الوجديين الذين يرون فيه نموذجًا للمسؤول الطموح، النزيه، والعاشق لخدمة الصالح العام.
ومع هذا النفس الإصلاحي الجديد، تحوّلت أحلام الأمس إلى واقع ملموس، وأضحت وجدة اليوم أكثر تفاؤلًا بمستقبل يليق بتاريخها ومكانتها في جهة الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى