سياسة

اللائحة النسائية تُشعل مبكرا صراع الأحزاب بجهة الشرق.. أسماء بارزة تدخل سباق العبور إلى البرلمان

ابراهيم ادريسي

 

 

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، تتواصل بجهة الشرق التحركات السياسية المرتبطة بحسم اللوائح الجهوية النسائية، التي باتت تحظى بأهمية متزايدة داخل مختلف الأحزاب، باعتبارها إحدى أبرز آليات التمثيلية البرلمانية للنساء داخل المشهد السياسي الوطني.

وتشهد كواليس عدد من التنظيمات الحزبية نقاشات مكثفة حول الأسماء النسائية المرشحة لقيادة هذه اللوائح، في ظل تنافس متصاعد بين عدة وجوه سياسية من مختلف أقاليم جهة الشرق، وسط سعي الأحزاب إلى تحقيق توازنات تنظيمية وجغرافية تضمن حضورا انتخابيا قويا خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، يجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة تداول اسم الدكتورة سهيلة صبار، المنحدرة من إقليم الناظور، إلى جانب أسماء أخرى تحظى بحضور داخل هياكل الحزب بالجهة، في سياق مشاورات داخلية لم تُحسم بشكل نهائي بعد.

كما تتواصل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مشاورات مرتبطة بعدد من الأسماء النسائية المقترحة من إقليم الناظور، من بينهن شقيقة الرئيس السابق لجماعة الناظور سليمان حوليش، التي يتم تداول اسمها ضمن الترشيحات المحتملة لتمثيل الحزب على مستوى جهة الشرق.

أما حزب الحركة الشعبية، فتشير المعطيات الأولية إلى توجهه نحو دعم مرشحة تنتمي إلى إقليم الدريوش، في إطار توجه يروم تحقيق نوع من التوازن داخل اللائحة الجهوية للحزب.

وبخصوص حزب التجمع الوطني للأحرار، فتتحدث مصادر سياسية عن بروز أسماء نسائية من مدينتي الناظور ووجدة ضمن دائرة التنافس الداخلي، من بينهن ابنة سعيد الرحموني، إلى جانب أسماء أخرى تحظى بدعم داخل التنظيم الحزبي على مستوى الجهة.

وفي السياق ذاته، يعرف حزب التقدم والاشتراكية بدوره نقاشا داخليا حول عدد من الأسماء النسائية المرشحة، خاصة من مدينة وجدة، دون أن يتم إلى حدود الساعة الحسم الرسمي في هوية وكيلة اللائحة الجهوية.

أما حزب العدالة والتنمية، فتتجه المؤشرات الأولية داخله نحو ترشيح اسم نسائي من مدينة وجدة، في إطار تحركات الحزب لإعادة ترتيب أوراقه السياسية بجهة الشرق استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن التنافس حول اللوائح النسائية لم يعد يرتبط فقط بالكفاءة أو المسار السياسي، بل أصبح يخضع أيضا لاعتبارات متعددة تشمل الحضور داخل دوائر القرار الحزبي، والقدرة على التواصل والتأثير، إضافة إلى الامتداد التنظيمي والعائلي داخل المجال السياسي الجهوي.

وفي انتظار الحسم النهائي في أسماء وكيلات اللوائح، تبدو جهة الشرق على موعد مع سباق انتخابي مبكر تقوده هذه المرة وجوه نسائية تسعى إلى تعزيز حضورها داخل البرلمان المقبل، وسط تنافس مفتوح بين مختلف الأحزاب السياسية بالجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى