دوليات

المغرب يعزز حضوره في السوق الفلاحية الإسبانية بصادرات قياسية

حدث بريس : متابعة

 

تُظهر أحدث الأرقام الخاصة بالمبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا أن المملكة ماضية في تعزيز حضورها داخل السوق الفلاحية الأوروبية، إذ بلغت صادرات الفواكه والخضروات الطازجة نحو إسبانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025 حوالي 729 مليون دولار (672 مليون يورو)، محققة نمواً لافتاً بنسبة 28 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذا التطور لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو ثمرة للاستثمارات الكبرى التي عرفها القطاع الفلاحي في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تجهيز الضيعات، أو تطوير سلاسل الإنتاج والتصدير. وبفضل هذه الدينامية، باتت إسبانيا تعتمد على المغرب لتأمين ما يقارب ثلث حاجياتها من الفواكه والخضروات، وهو ما يعكس قوة تنافسية المنتوج المغربي.

وقد تصدر التوت الأزرق قائمة الصادرات بقيمة 187 مليون دولار، يليه التوت الأحمر بـ145 مليون دولار، بينما سجلت الطماطم أداءً استثنائياً بقيمة 69 مليون دولار بزيادة 63 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

لكن الأهم من كل هذه الأرقام هو الأثر المباشر على الفلاحين المغاربة الذين أصبحوا أكبر المستفيدين من هذا الزخم التصديري. فارتفاع الطلب على منتجاتهم في الأسواق الأوروبية لا يعني فقط تحسين مداخيلهم، بل يساهم أيضاً في خلق فرص شغل إضافية في القرى والمناطق الفلاحية، ويعزز انخراط الشباب في مشاريع واعدة داخل القطاع.

كما أن تنامي ثقة المستهلك الإسباني في جودة المنتوج المغربي يعكس نجاح الفلاح المحلي في تلبية معايير صارمة للأسواق الخارجية، وهو ما يمنحه مكانة جديدة ليس كمجرد مزود للأسواق، بل كفاعل أساسي في ضمان الأمن الغذائي الإقليمي.

وبالنظر إلى التحديات المناخية التي تواجه الإنتاج الزراعي في أوروبا، يبدو أن المغرب مرشح أكثر من أي وقت مضى ليكون شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، في معادلة لا يستفيد منها الاقتصاد الوطني فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية لتشمل الفلاح البسيط الذي يقف في صميم هذه النجاحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى