أوزين:تأسيس هيئة المتصرفات والمتصرفين الحركيين خطوة استراتيجية للحكامة

في أجواء تنظيمية متميزة، وخلال المؤتمر التأسيسي لهيئة المتصرفات والمتصرفين الحركيين، ألقى السيد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية كلمة أكد فيها أن هذه الخطوة التنظيمية تشكل لبنة أساسية في مسار تعزيز الحكامة داخل هياكل الحزب، وتكريس دوره في تأطير الطاقات الإدارية الوطنية، تماشيا مع مستلزمات الحكامة الإدارية.
حيث أشاد الأمين العام بالدينامية الجديدة التي تعرفها مؤسسة حزب الحركة الشعبية، معتبرا أن تأسيس هذه الهيئة ليس مجرد هيكل تنظيمي، بل هو فعل نضالي يؤسس لرؤية بديلة، تجسد شعار المؤتمر: “البديل الحركي لتحقيق الحكامة والإنصاف الإداري”.
هذا الشعار الذي يحمل في جوهره إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار للمتصرفات والمتصرفين، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وتثمين أدوارهم داخل الإدارة المغربية.
حتى لا تمر المناسبة والمناسبة شرط، وضح الامين العام موقف حزب الحركة الشعبية، بحكم مرجعيته الوطنية وتاريخه النضالي، بأنه حزب للمواقف الواضحة والمسؤولة، وأنه سيظل منفتحًا على كل المبادرات الجادة، سواء كانت تشريعية أو رقابية، شريطة ألا يشوبها أي لبس أو غموض في الأهداف أو في المرجعيات، في إشارة ضمنية إلى النقاش الدائر بشأن ملتمس الرقابة، مؤكدا أن مواقف الحزب تُبنى على قراءة سياسية واقعية تراعي المصلحة العليا للوطن واستقرار مؤسساته الدستورية.
ولم يفوت الأمين العام الفرصة للتأكيد على أن حزب الحركة الشعبية يعبر عن مواقفه بكل جرأة ومسؤولية، مدافعًا عن قضايا المواطنين في الهوامش، من أعالي الجبال إلى أعماق القرى وهوامش المراكز، إيمانًا منه بضرورة تحقيق العدالة المجالية، والانتصار للمواطن أينما كان، بكل احترام ونبل في الممارسة السياسية، وهذا ما جعل الحزب، رغم اختلاف المواقع، يحظى بتقدير واحترام حتى من خصوم
في نفس السياق التنظيمي، أكد الأمين العام، إلى جعل الهيئة الجديدة فضاءً ديمقراطيًا مسؤولًا، يُعزز ثقافة الإنصات والحوار والاقتراح، ويكون حاضنًا لهموم المتصرفات والمتصرفين، ورافعة لمطالبهم العادلة، في إطار مؤسساتي منظم ومسؤول.
وختم كلمته بالتأكيد على أن الحزب يفتح أبوابه على مصراعيها أمام أطره المخلصة، وكفاءاته الغيورة، وكل الطاقات الوطنية التي تؤمن بالإصلاح الحقيقي وتبحث عن بديل سياسي يعكس مواقفها، قائلًا إن قوة الحركة الشعبية تكمن في انفتاحها، وتراكمها النضالي، والتزامها الأخلاقي، وقدرتها على تأطير النخبة الإدارية بنفس وطني صادق وهادئ، يرتكز على الفعل الميداني والنقد الذاتي، لا على الخطاب المناسباتي.
بقلم: يوسف بودرهم





