الفريق الاشتراكي يعلن فك الارتباط بشأن ملتمس الرقابة

في تطور سياسي مثير داخل المؤسسة التشريعية، أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عن قراره وقف جميع أشكال التنسيق مع باقي مكونات المعارضة بخصوص تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، في خطوة تعكس عمق الخلافات التي تعتري صفوف المعارضة البرلمانية.
وجاء في بلاغ ناري للفريق أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه بـ”غياب الإرادة الجدية” لدى بعض الفرق المعارضة لإنجاح مبادرة ملتمس الرقابة، حيث اتهم بعض الأطراف بـ”الغرق في تفاصيل تقنية وهامشية لا تمت بصلة للأعراف السياسية والبرلمانية”، وهو ما أدى، بحسب البلاغ، إلى تشتيت الجهود وإفراغ النقاش من مضمونه الحقيقي.
وأكد الفريق الاشتراكي أنه كان من أوائل من طرح فكرة التوجه نحو ملتمس رقابة منذ أواخر 2023، استنادًا إلى تشخيص دقيق لاختلالات الأداء الحكومي، وعلى رأسها تأخر الإصلاحات وتراجع الوزراء عن مبدأ المساءلة. ورغم إدراكه المسبق لصعوبة تأمين الأغلبية العددية اللازمة لإسقاط الحكومة، اعتبر الفريق أن المبادرة كانت ستشكل لحظة سياسية قوية لإطلاق نقاش وطني مسؤول حول حصيلة الحكومة والاختلالات البنيوية التي تعتريها.
كما عبّر الفريق عن أسفه لما وصفه بـ”تبديد فرص التنسيق المشترك”، مشيرًا إلى تكرار نفس السلوك الرافض خلال محاولات سابقة، من ضمنها تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن دعم المواشي، حيث طغت “الرؤية الحسابية الضيقة” على العمل الجماعي، وفق تعبير البلاغ.
وفي موقف صارم، شدد الفريق الاشتراكي على أنه لن ينخرط مستقبلاً في أي تنسيق “فارغ المضمون” لا يحترم تطلعات الرأي العام، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بمواصلة دوره الرقابي “بوعي ومسؤولية، وبما يليق بتقاليد المعارضة الديمقراطية الجادة”.
ويكشف هذا التصعيد عن شرخ عميق داخل المعارضة البرلمانية، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرتها على تجاوز خلافاتها الداخلية وصياغة بدائل موحدة في مواجهة الأغلبية الحكومية.





