حرائق غابات العرائش.. والي الجهة يتفقد المناطق المتضررة ويطلع على جهود فرق الإطفاء.

محمد المرابطي.
في إطار تتبع تداعيات الحرائق التي شهدتها منطقة زعرورة بإقليم العرائش، مطلع الأسبوع الجاري، قام والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، اليوم الخميس، بزيارة ميدانية إلى المناطق المتضررة بغابات تاولة، على مستوى منطقتي زعرورة وبني عروس، وذلك للوقوف على حجم الأضرار التي خلفتها النيران، والاطلاع على الجهود المبذولة من طرف مختلف الفرق المتدخلة لإخماد الحرائق والحد من انتشارها.

وخلال هذه الزيارة، اطلع والي الجهة على شروحات ميدانية بشأن عمليات التدخل التي باشرتها الفرق المختصة، وظروف مواجهة النيران، في ظل التحديات التي تفرضها طبيعة المجال الغابوي وصعوبة التضاريس، فضلاً عن ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية لضمان نجاعة عمليات الإطفاء.
وشهدت هذه الزيارة حضور القائد الجهوي للوقاية المدنية، والقائد الجهوي للدرك الملكي المعين حديثاً بطنجة، إلى جانب مسؤولي القوات المساعدة والمياه والغابات، فضلاً عن مسؤولين بعمالة إقليم العرائش، في تجسيد لأهمية التنسيق المؤسساتي والميداني في التعامل مع الكوارث الطبيعية التي تهدد الغطاء الغابوي وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتعيد هذه الحرائق إلى الواجهة التحديات المرتبطة بحماية الثروة الغابوية، باعتبارها رصيداً بيئياً واقتصادياً واجتماعياً بالغ الأهمية، خاصة بالمناطق الشمالية التي تتميز بتنوعها البيولوجي وغنى منظوماتها الطبيعية. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والاستعداد المسبق، وتطوير قدرات التدخل السريع، إلى جانب تكثيف المراقبة والتحسيس بمخاطر السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق.
ولا تقتصر مواجهة الحرائق الغابوية على عمليات الإخماد والتدخل الاستعجالي، بل تستدعي أيضاً اعتماد مقاربة متكاملة تشمل تقييم الأضرار البيئية، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وفق أسس علمية، وحماية التربة والغطاء النباتي من التدهور، فضلاً عن إشراك الساكنة المحلية في جهود الوقاية والمحافظة على المجال الغابوي.

وفي انتظار استكمال عمليات التدخل وتحديد الحصيلة النهائية للأضرار، تظل حماية غابات إقليم العرائش مسؤولية مشتركة تتطلب تعبئة مستمرة وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، حتى لا تتحول الحرائق الموسمية إلى تهديد متكرر للتوازنات البيئية ولمصادر عيش الساكنة المحلية.





