
محمد سيتاشني : أزيلال
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الاجتماعية وتقوية البنيات الداعمة للتنمية البشرية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم أزيلال، يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري، على مجموعة من المشاريع ذات الطابع الصحي والتعليمي، بغلاف مالي إجمالي يناهز 9.77 ملايين درهم، وذلك ضمن الاعتمادات الإضافية المخصصة لبرنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وتندرج هذه المشاريع في سياق تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي تواجه تحديات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الصحية والمؤسسات التعليمية، فضلاً عن صعوبات النقل والإيواء المدرسي.
وفي الشق المتعلق بالصحة، رُصد مبلغ 2.2 مليون درهم لاقتناء أربع سيارات إسعاف مجهزة، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة بالمناطق النائية والجبلية، مع تسهيل نقل المرضى والحالات المستعجلة وتحسين شروط التكفل بها.
ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في دعم خدمات القرب، وتعزيز إمكانيات التدخل الصحي لفائدة الساكنة التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الصحية، في إطار الاهتمام بصحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم.
وعلى مستوى قطاع التعليم، خصصت اللجنة غلافا ماليا قدره 7,566,779.43 درهم لمشاريع تروم تحسين ظروف التمدرس وتشجيع الانفتاح لدى الناشئة، من خلال مجموعة من التدخلات الرامية إلى الحد من الإكراهات التي تواجه التلاميذ والتلميذات، خصوصاً بالمجالات القروية والجبلية.
وتشمل هذه الاعتمادات تخصيص مليون درهم لإنجاز دراسة ميدانية حول تدبير منظومة النقل المدرسي، إلى جانب خمسة ملايين درهم لاقتناء عشر حافلات مدرسية جديدة، فضلا عن مبلغ 1,566,779.43 درهم لتجهيز دور الطالب والطالبة وتحسين ظروف الاستقبال والإيواء.
وستستفيد من عملية تجهيز دور الطالب والطالبة تسع جماعات ترابية، هي أيت تمليل، وتيلوكيت، وتنانت، وإمليل، وتيفرت نايت حمزة، وتديلي فطواكة، وأرفالة، وأفورار، وفم الجمعة، في خطوة تستهدف دعم تمدرس أبناء وبنات المناطق التي تعرف تباعدا جغرافيا عن المؤسسات التعليمية.
وبموازاة المصادقة على المشاريع، شكل موضوع إصلاح وتجويد منظومة النقل المدرسي بالعالم القروي محورا أساسيا ضمن أشغال الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم أزيلال، حسن زيتوني، حيث جرى بحث سبل تطوير تدبير هذا المرفق وفق المقتضيات التنظيمية الجديدة.
وتركز النقاش على ضرورة توضيح مسؤوليات مختلف المتدخلين، وتعزيز الحكامة في تدبير النقل المدرسي، وضمان استمرارية خدماته والرفع من جودتها، بما يضمن استفادة التلاميذ والتلميذات من وسائل نقل ملائمة وآمنة، ويساعد على تجاوز الصعوبات المرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية.
وتعكس هذه المشاريع توجها نحو تعزيز التكامل بين التدخلات الصحية والتعليمية والاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين ظروف عيش الساكنة وتحقيق تنمية بشرية أكثر إنصافا، خاصة بالمناطق القروية والجبلية بإقليم أزيلال.
كما يُنتظر أن تسهم هذه المبادرات في تحسين شروط الاستفادة من الخدمات الصحية، وتيسير الولوج إلى المؤسسات التعليمية، والحد من الإكراهات التي قد تدفع بعض التلاميذ إلى الانقطاع عن الدراسة، بما يعزز تكافؤ الفرص ويدعم المسار التنموي للإقليم.

