تأجيل الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية بمراكش يفتح باب التساؤلات

مراكش / عادل التازي
وجدت مكونات الكرة الحديدية، مؤخرا، نفسها أمام مفاجأة غير متوقعة، بعدما تعذر انعقاد الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، الذي كان مقرراً احتضانه بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي.
وكان عدد من رؤساء وممثلي الأندية والعصب قد شدوا الرحال إلى مراكش، استعداداً للمشاركة في محطة مؤسساتية كانت تحظى باهتمام كبير، بالنظر إلى الظرفية التي تعيشها الجامعة، والتي اتسمت خلال الفترة الماضية بحالة من الجمود والانتظار على مستوى التدبير، قبل إحداث لجنة مؤقتة لتولي تسيير شؤون الجامعة في انتظار استعادة المسار المؤسساتي الطبيعي.
غير أن المشاركين فوجئوا بعدم انعقاد أشغال الجمع العام، دون أن يتم، إلى حدود هذه المرحلة، تقديم توضيح رسمي بشأن أسباب التأجيل أو الإعلان عن موعد جديد لانعقاده، الأمر الذي فتح الباب أمام عدد من التساؤلات داخل أوساط الأندية والعصب، خصوصاً لدى المسؤولين الذين تكبدوا عناء السفر إلى مراكش للمشاركة في هذا الاستحقاق.
ويكتسي هذا الجمع العام أهمية خاصة، باعتباره محطة يفترض أن تساهم في وضع حد لفترة طويلة من الانتظار، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للجامعة، بما يسمح بفتح صفحة جديدة على مستوى الحكامة والتدبير، وضمان استمرارية العمل المؤسساتي وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر مطلع بأن بوجمعة الكروج، ممثل عصبة الشرق، تقدم داخل الآجال القانونية بلائحة واحدة للترشح لرئاسة الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالعملية الانتخابية وما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.
ويأتي تأجيل الجمع العام في ظرفية دقيقة، تترقب خلالها الأندية والعصب مآلات الوضع المؤسساتي للجامعة، لاسيما أن استمرار حالة الانتظار من شأنه أن يزيد من حجم الضبابية بشأن المرحلة المقبلة، في وقت تتطلع فيه مختلف مكونات الكرة الحديدية إلى الاستقرار، والوضوح، ووضع أسس تدبير قادر على مواكبة تطلعات الممارسين والأندية والعصب.
وبالنسبة إلى عدد من رؤساء الأندية، فإن انعقاد الجمع العام لا يمثل مجرد موعد إداري أو انتخابي، بل يشكل فرصة لإنهاء مرحلة من الترقب والعودة إلى مسار مؤسساتي واضح، يحدد المسؤوليات ويمنح مختلف المتدخلين رؤية أكثر وضوحاً حول مستقبل الجامعة وبرامجها.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية وتحديد موعد جديد للجمع العام، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات المقبلة، وما إذا كان سيتم الإعلان سريعاً عن موعد جديد يتيح استكمال المسار المؤسساتي في ظروف واضحة ووفق المقتضيات القانونية والتنظيمية.
وتأمل مكونات الكرة الحديدية أن يشكل التأجيل محطة عابرة، وأن يتم تجاوز أسبابه في أقرب الآجال، بما يضمن استئناف العملية المؤسساتية بشكل طبيعي، ويعيد للجامعة استقرارها، ويضع مصالح الأندية وتطوير ممارسة الكرة الحديدية في صلب المرحلة المقبلة.
فبعد فترة طويلة من الانتظار، تبدو الحاجة اليوم أكثر إلحاحاً إلى الوضوح، والهدوء، واحترام المساطر، وتحديد موعد نهائي للجمع العام، بما يسمح بطي صفحة المرحلة الانتقالية وإرساء استقرار مؤسساتي مستدام يخدم مستقبل الكرة الحديدية الوطنية.





