فوزي يراهن على رصيد التجربة لاقتحام معركة «بزو–واويزغت».. هل تتحول سنوات التدبير إلى بطاقة عبور للبرلمان؟

محمد سيتاشني
يدخل بدر الدين ناجح فوزي غمار الانتخابات التشريعية بدائرة «بزو–واويزغت» مدفوعا برصيد من التجربة داخل المؤسسات المنتخبة، في محاولة لتحويل حضوره الطويل في تدبير الشأن المحلي إلى قوة انتخابية قادرة على حسم واحد من أبرز رهانات حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم أزيلال.
فوزي، الذي يرأس مجلس جماعة أزيلال، يتولى كذلك رئاسة مجموعة الجماعات «الأطلسين الكبير والمتوسط»، وهي مسؤوليات جعلته قريبا من تفاصيل الحياة اليومية للسكان، وخصوصا الملفات المرتبطة بالخدمات والمرافق العمومية وفك العزلة عن المناطق الجبلية والتعامل مع الإكراهات التي تفرضها جغرافية الإقليم.
ويستند وكيل لائحة «البام» في معركته الانتخابية إلى تجربة ميدانية يعتبرها من أبرز عناصر قوته، بعدما راكم حضورا داخل المؤسسات المنتخبة وتابع عددا من القضايا التي تشغل سكان المناطق الجبلية، في وقت بات فيه معيار التجربة والقدرة على الترافع من بين الأوراق التي تراهن عليها اللوائح المتنافسة لاستمالة الناخبين.
ومن الملفات التي برز فيها حضور فوزي تدبير تداعيات التساقطات الثلجية التي تعرفها مناطق واسعة من إقليم أزيلال خلال فصل الشتاء، حيث جرى تسخير آليات مجموعة الجماعات للتدخل في عدد من المحاور الطرقية، والمساهمة في إعادة فتح المسالك وفك العزلة عن المناطق المتضررة.
غير أن رهان المرشح البامي لا يتوقف عند تدبير الأزمات والملفات التقنية، إذ يسعى أيضا إلى بناء صورة سياسية قائمة على التواصل المباشر مع السكان والانفتاح على الفاعلين المحليين، فضلا عن مواكبة عدد من الأنشطة الرياضية والثقافية والمبادرات ذات الصلة بالمجتمع المدني.
وتراهن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على هذه الخلفية في تقديم فوزي كمرشح يمتلك معرفة دقيقة بخصوصيات الإقليم وإكراهاته، في معركة لن يكون فيها الانتماء الحزبي وحده كافيا لحسم النتائج، بقدر ما ستتوقف المنافسة على قدرة كل مرشح على تقديم حصيلة مقنعة وتحويلها إلى وعود قابلة للتنفيذ داخل المؤسسة التشريعية.

ويضع فوزي ضمن أولوياته، في حال الوصول إلى البرلمان، ملفات مرتبطة بالتنمية بالمناطق الجبلية، وفك العزلة، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، ستكون تحركات وكيل لائحة «البام» ومقدرته على استثمار رصيده المحلي تحت أنظار المنافسين والناخبين على حد سواء، خصوصا أن المعركة ستختبر مدى قدرة التجربة المؤسساتية التي راكمها على التحول إلى أصوات انتخابية.
وبذلك، تبدو دائرة «بزو–واويزغت» أمام سباق مفتوح، فيما يراهن فوزي على معادلة واضحة: تجربة محلية ممتدة في مواجهة منافسة انتخابية تبحث عن مقعد داخل البرلمان.





