دوليات

تمزيق العلم المغربي بمدريد يشعل الغضب.. الحركة الشعبية تدين «السلوك الاستفزازي» وتدعو إلى احترام سيادة المملكة

أثار إقدام عدد من المشاركين في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الإسبانية مدريد على تمزيق العلم الوطني المغربي، موجة من الاستنكار والجدل، بعدما رافقت هذا التصرف شعارات ومواقف معادية للمغرب ولأفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.

وتجاوزت هذه المشاهد، بحسب ما اعتبرته أوساط سياسية مغربية، حدود التعبير عن المواقف السياسية، لتطال رمزاً سيادياً يمثل الدولة المغربية وكرامة شعبها، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تطورا ملحوظا على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي هذا السياق، أصدرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بلاغا عبّرت فيه عن إدانتها الشديدة لتمزيق العلم الوطني المغربي من طرف جهات إسبانية، معتبرة أن هذا السلوك «مستفز ومتهور» ويمس برمزية السيادة الوطنية وكرامة المغاربة.

وأكد الحزب، في البلاغ الموقع من طرف أمينه العام محمد أوزين، أن مثل هذه التصرفات لن تؤثر على حرص المغرب على صون علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، مشددا على أن المصالح المشتركة بين البلدين تقتضي تغليب الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.

وشدد الحزب على أن المواقف السيادية للمملكة المغربية في تحديد طبيعة علاقاتها مع شركائها لا يمكن أن تكون رهينة بمثل هذه التصرفات أو خاضعة لمنطق الاستفزاز والضغط.

واعتبرت الأمانة العامة للحركة الشعبية أن المغرب يمارس سيادته كاملة في تدبير علاقاته الخارجية وتحديد شراكاته ومصالحه الاستراتيجية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والبحرية، وعلى رأسها ملف الصيد البحري، وفق ما تقتضيه المصالح الوطنية والقرارات السيادية للمملكة.

كما انتقد البلاغ ما وصفه بممارسات تستمد من «نزعة استعمارية تنتمي إلى الماضي»، مؤكدا أنها لا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني، ولا تنسجم مع طبيعة العلاقات التي تجمع البلدين من روابط تاريخية وإنسانية واقتصادية وجغرافية.

ودعت الحركة الشعبية الفاعلين السياسيين في إسبانيا إلى التحلي بالمسؤولية السياسية واستحضار عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والاحتكام إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل، مع التصدي لكل الخطابات التي من شأنها إعادة إنتاج أجواء التوتر وزرع الخلاف بين الشعبين.

ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار توظيف بعض التيارات اليمينية المتطرفة في إسبانيا لقضايا الهجرة والعلاقات مع المغرب وملف مدينتي سبتة ومليلية ضمن خطاب سياسي يتسم بالتشدد، وهو ما يثير بين الفينة والأخرى ردود فعل مغربية رافضة لأي محاولة للمساس بصورة المغرب أو رموزه السيادية.

وخ هوتم حزب الحركة الشعبية بلاغه بالتأكيد على تمسكه بمبادئ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، مبرزاً أن الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وأن حسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، كما أن الحوار لا يمكن أن ينجح إلا إذا قام على الندية والاحترام المتبادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى