بعد سؤال مصطفى إبراهيمي… الفريق الحركي يعيد طرح ملف المهندسين الغابويين بالبرلمان ويطالب بتوضيحات أوسع.

محمد المرابطي
يتواصل الاهتمام البرلماني بملف المهندسين الغابويين، بعدما عاد إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب من خلال سؤال كتابي جديد وجهته النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك بعد أيام قليلة من السؤال الكتابي الذي سبق أن تقدم به النائب مصطفى إبراهيمي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول عدد من القضايا المهنية والمالية والاجتماعية التي تهم هذه الفئة.
ويعكس توالي المبادرتين البرلمانيتين استمرار الانشغال بواقع المهندسين الغابويين، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة المرتبطة بتنزيل مقتضيات القانون رقم 52.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وما ترتب عنه من إشكالات قانونية ومهنية ومالية.


وفي سؤالها، استحضرت النائبة فدوى محسن الحياني الأجوبة الحكومية السابقة بشأن وضعية المهندسين الغابويين، معتبرة أن عدداً من القضايا ما يزال يثير تساؤلات داخل أوساط المهنيين، خاصة بعد المواقف التي عبرت عنها جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، والتي اعتبرت أن الملفات المطروحة لم تعرف بعد حلولاً عملية.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن الأسس القانونية والموضوعية التي اعتمدتها الوزارة في تعديل المادة 18 من القانون رقم 52.20، مع توضيح عدد الموظفين الذين تقدموا بطلبات الإدماج ونسبة المستفيدين منها، إضافة إلى بيان مبررات الإبقاء على المهندسين الغابويين خارج صفة الموظف العمومي، رغم طبيعة المهام السيادية والضبطية التي يباشرونها.
كما ركز السؤال على الجانب المالي، من خلال الدعوة إلى تحديد الإجراءات والجدولة الزمنية لتسوية منح التشجير والاستغلال الغابوي المستحقة منذ سنة 2022، وباقي المستحقات المالية لفائدة المهندسين العاملين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات أو العائدين إلى مصالح الوزارة.
وفي السياق نفسه، كان النائب مصطفى إبراهيمي قد أثار، في سؤال كتابي سابق، عدداً من المطالب ذاتها، داعياً إلى الإسراع بصرف المستحقات المالية المتأخرة، واعتماد مقاربة تشاركية في إعداد النظام الأساسي الجديد لمستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع إشراك جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، إلى جانب تطوير خدمات مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لقطاع المياه والغابات بما يستجيب لتطلعات المنخرطين وذوي الحقوق.
كما تساءلت النائبة عن أسباب عدم إشراك جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين في مختلف مراحل إعداد النظام الأساسي الجديد، مطالبة بفتح حوار مؤسساتي معها وتمكينها من المساهمة في بلورة الصيغة النهائية للنظام الأساسي، بما يضمن الأمن القانوني والاستقرار المهني لهذه الفئة.
ولم تغفل المراسلة أداء مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لقطاع المياه والغابات، حيث دعت إلى توضيح الإجراءات المرتقبة لتطوير حكامتها والارتقاء بخدماتها لفائدة المنخرطين وذوي الحقوق.
ويؤكد توالي السؤالين البرلمانيين، الصادرين عن الفريق الحركي والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن ملف المهندسين الغابويين أصبح يحظى باهتمام متزايد داخل المؤسسة التشريعية، في انتظار ما ستقدمه الوزارة من أجوبة وتدابير عملية لمعالجة الملفات القانونية والمهنية والمالية والاجتماعية التي ما تزال مطروحة.