
يعقد مجلس جماعة وادي زم، اليوم على الساعة السادسة مساءً، دورة استثنائية تخصص لمناقشة والمصادقة على اتفاقيتين استراتيجيتين تتجاوز قيمتهما الإجمالية 339 مليون درهم، في خطوة ينتظر أن تشكل منعطفًا مهمًا في مسار التنمية المحلية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتكوين الرقمي.
وقبيل انعقاد الدورة، أعلن فريق المعارضة بالمجلس الجماعي عزمه التصويت بالإيجاب على الاتفاقيتين، مؤكدًا أن المصلحة العامة والتنمية المحلية تقتضيان دعم كل المبادرات التي تعود بالنفع على المدينة وساكنتها. 00 سستم س 22 ص 45 تتت6ظ6ظ66ت6 6ع في عمر 2
وفي هذا السياق، أكد السيد محمد سقراط، باسم فريق المعارضة، أن الفريق يتبنى المشروعين التنمويين وسيصوت لصالحهما، انطلاقًا من قناعته بأنهما يستجيبان لانتظارات ساكنة وادي زم، ويشكلان فرصة حقيقية لإطلاق مشاريع مهيكلة طال انتظارها، مشددًا على أن المعارضة ستظل داعمة لكل مشروع يخدم المدينة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية ضيقة.
وتأتي برمجة هاتين الاتفاقيتين ثمرة للمجهودات والتنسيق الذي قادته السلطات الإقليمية والمحلية، بقيادة السيد عامل إقليم خريبكة والسيد باشا مدينة وادي زم، إلى جانب مختلف الشركاء المؤسساتيين، من أجل إخراج مشاريع استراتيجية إلى حيز التنفيذ.
طريق دار الضوء… مشروع لفك العزلة
تتعلق الاتفاقية الأولى بإعادة تأهيل الطريق الجهوية رقم 311، المعروفة بطريق دار الضوء، بغلاف مالي يصل إلى 300 مليون درهم (30 مليار سنتيم)، ويشمل المشروع إصلاح الطريق بشكل كامل ودون تجزيء على مدى ثلاث سنوات.
وينجز هذا المشروع في إطار شراكة تضم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وجهة بني ملال–خنيفرة، وعمالة إقليم خريبكة، والمجلس الإقليمي، إلى جانب جماعتي خريبكة وأولاد عبدون.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الورش في فك العزلة عن خمس جماعات قروية تابعة لقبائل السماعلة، وتحسين ظروف التنقل لفائدة ساكنة حي دار الضوء وآلاف مستعملي هذا المحور الطرقي.

المعهد الرقمي للابتكار… استثمار في مستقبل الشباب
أما الاتفاقية الثانية فتخص إحداث المعهد الرقمي للابتكار بمدينة وادي زم، باستثمار يبلغ 39 مليون درهم، وهو مشروع مستوحى من نموذج مدرسة “1337”، ويهدف إلى تكوين الشباب في المهن الرقمية وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال التكوين الرقمي، وأن يفتح آفاقًا جديدة أمام شباب المدينة، بعد سنوات من الانتظار.
وتبرز هاتان الاتفاقيتان حجم الاستثمارات الموجهة إلى وادي زم، كما تعكسان أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والشركاء لإنجاز مشاريع مهيكلة من شأنها تعزيز البنية التحتية، وتأهيل الرأسمال البشري، ودعم جاذبية المدينة التنموية.
وفي المقابل، من المنتظر أن تشكل الدورة الاستثنائية مناسبة لإبراز تباين المواقف داخل المجلس الجماعي، في وقت اختارت فيه المعارضة إعلان دعمها الصريح للمشروعين والتصويت لصالحهما، باعتبارهما مشروعين استراتيجيين يخدمان مستقبل المدينة وساكنتها.



