مهن الرقمنة في صلب يوم دراسي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح

عبد الصمد لعميري
لم يعد التحول الرقمي مجرد خيار تكنولوجي أو ترف إداري، بل أضحى عصب التنمية الحقيقية والركيزة الأساسية لبناء مغرب الغد، وفي هذا السياق، تنخرط عاصمة إقليم الفقيه بن صالح في الدينامية الوطنية الرامية إلى تسريع الإدماج الرقمي للشباب، وهو ما تجسد بشكل ملموس في فعاليات اليوم التحسيسي الرابع بمهن الرقمنة تحث شعار” تسريع ادماج الرقمنة للشباب”، الذي احتضنته المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، الخميس 11 يونيو الجاري ،وهذا اللقاء نظم بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية ومؤسسة بنكية و عمالة إقليم الفقيه بن صالح.
وشكل هذا الحدث محطة استراتيجية ترجمت التقائية الجهود بين الإدارة الترابية، والجامعة، والمؤسسات العمومية والقطاع البنكي،وقد حظي برعاية ومتابعة وازنة لشباب الإقليم وطلبة المدرسة العليا للتكنولوجيابالفقيه بن صالح.
وعرف اللقاء تقديم كلمات افتتاحية رسمت خارطة طريق شاملة لهذا الاجتماع من أهمها كلمة مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، إلى كلمة ممثل وكالة التنمية الرقمية ، وصولاً إلى كلمة المديرة التنفيذية لمؤسسة البنكية، تقاطعت كل الرؤى حول نقطة جوهرية واحدة تمكين الشباب وبناء جسور صلبة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل المتغير.
في كلمته الافتتاحية نوه الاستاذ المصطفى راكب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح بالمجهودات الجبارة التي يبذلها الجميع وعلى رأسهم عمالة اقليم الفقيه بن صالح لتسريع ادماج شباب الإقليم في مهن الرقمنة وتسهيل ولوجهم لسوق الشغل،واشار الى ان مركز الترميز بالمدرسة العليا للتكنولوجيا يكون حاليا 74 شاب وشابة في ثلاث تخصصات رقمية واعدة يستفيذ منهما 81 طالب وطالبة في إطار برنامج بشراكة مع مؤسسة البحث العلمي للتنمية والابتكار والهندسة وعمالة إقليم الفقيه بن صالح.
وقد قدمت وكالة التنمية الرقمية عرض للنواة الصلبة لهذا اللقاء، حيث تم استعراض ترسانة من الآليات والمنصات الاستراتيجية التي وضعتها الدولة رهن إشارة المواطنين والشباب، ومن أبرزها منصة لتطوير المهارات الرقمية وإعادة التأهيل،ومنصة مخصصة للتوعية بالأمن الرقمي وحماية الفضاء السيبراني،ومشروع يمثل حاضنة حقيقية للابتكار وتسريع المشاريع الرقمية،وتطبيق وهو منتج مغربي خالص يهدف إلى توجيه وإرشاد الطلبة والشباب بذكاء وفعالية نحو مهن المستقبل.
ولعل ما ميز هذا اليوم التحسيسي، وجعله يتجاوز بروتوكولات اللقاءات الرسمية، هو جلسة الأسئلة والأجوبة المطولة والغنية التي تلت العروض، فقد أبان شباب الإقليم وطلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا عن وعي حاد وشغف كبير، من خلال نقاشات مستفيضة ومداخلات هادفة أثبتت أن الرهان على الشباب هو الرهان الرابح دائماً.
إن اختتام أشغال هذا اليوم التحسيسي الرابع بمدينة الفقيه بن صالح يبعث برسالة واضحة مفادها: المغرب الرقمي لا يُبنى فقط في الحواضر الكبرى، بل يتأسس بسواعد وعقول شباب كل الأقاليم. وما شهدناه اليوم هو خطوة جبارة في مسار طويل نحو تحقيق سيادة رقمية وطنية، سلاحها المعرفة، وقودها الابتكار، وهدفها الأسمى.. شباب مغربي متمكن وقادر على رفع تحديات المستقبل.



