جهات

إجماع مهني على إعادة انتخاب الراشيدي رئيسًا للمبصاريين بجهة بني ملال–خنيفرة

عبد الصمد لعميري

جدد الجمع العام الانتخابي للنقابة المهنية للمبصاريين بجهة بني ملال–خنيفرة، المنعقد يوم 25 أبريل 2026 بالنادي متعدد الرياضات (الفروسية) بمدينة بني ملال، الثقة في عبد الإله الراشيدي رئيسًا للنقابة لولاية ثانية، وذلك بإجماع الحاضرين، مع منحه صلاحية تشكيل المكتب المسير.
وانعقد هذا الجمع في أجواء اتسمت بالشفافية وروح المسؤولية، وفق برنامج تضمن استقبال الحضور، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وكلمة افتتاحية للرئيس، ثم عرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، تلتها استقالة المكتب المسير، وفتح باب الترشيحات، قبل المرور إلى انتخاب مكتب جديد، إلى جانب مناقشة مفتوحة ومداخلة لشريك مهني، واختتام اللقاء بحفل شاي على شرف الحضور.
وجاءت إعادة انتخاب الراشيدي تتويجًا لولاية سابقة وُصفت بالنضالية، عرفت الدفاع عن مصالح المهنيين ومواجهة عدد من التحديات المرتبطة بالقطاع، خاصة ما يتعلق بحماية المهنة وضمان سلامة صحة المواطنين.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الراشيدي أن “هذا الإطار النقابي يعكس حرصًا جماعيًا على خدمة المهنة والدفاع عن كرامتها وتطويرها”، مضيفًا أن حضور المهنيين “ليس شكليًا، بل يعبر عن وعي مهني متقدم وإيمان بدور العمل النقابي الجاد في مواجهة التحديات”.
كما عبّر عن شكره لشركاء النقابة الداعمين لمبادراتها، معتبرًا أن تطوير المهنة “رهين بتضافر جهود جميع المتدخلين من مهنيين وموزعين”.
وشدد الراشيدي على أن النقابة “ليست مجرد إطار تنظيمي، بل حصن للدفاع عن المهنة وصوت موحد للمهنيين”، محذرًا من أن غياب التأطير النقابي يفتح الباب أمام الفوضى، في حين يشكل وجود نقابة قوية “صمام أمان حقيقي”.
وأشار إلى أن المهنة تمر بمرحلة دقيقة في ظل التحولات التي يشهدها المغرب، خاصة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مبرزًا أن اعتماد الرقمنة في منظومة التغطية الصحية يمثل خطوة أساسية نحو الشفافية وتنظيم القطاع، لكنه يظل رهينًا بمدى التزام المهنيين بالقوانين واستعدادهم للتأقلم.
ودعا إلى تعزيز تمثيلية الأقاليم داخل هياكل النقابة، بما يضمن تواصلًا فعالًا واستجابة أسرع لمشاكل المهنيين محليًا.
وعلى مستوى الحصيلة، أبرز الراشيدي أن العمل النقابي ساهم في إغلاق عدد من المحلات غير المرخصة بمدينة خريبكة، ودفع أصحابها إلى تسوية وضعيتهم القانونية، إلى جانب الكشف عن ممارسات غير قانونية في مدن أخرى، مؤكدًا أن “اليقظة النقابية والعمل الميداني قادران على حماية المهنة”.
من جانبها، قدمت نائبة رئيس النقابة عرضًا حول حصيلة المكتب خلال ولايته السابقة، والتي تميزت بمحاربة الممارسات غير القانونية عبر تدخلات ميدانية وإجراءات قانونية، شملت تقديم شكايات للسلطات المختصة، والتصدي للأنشطة العشوائية والبائعين المتجولين، فضلًا عن اللجوء إلى المعاينات القانونية بواسطة مفوضين قضائيين لتعزيز الملفات.
واختُتم الجمع العام بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف المهني، ومواصلة العمل الجماعي لمواجهة التحديات، وصون مكتسبات القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى