سياسة

وجدة: اللحظة الذهبية لاستعادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لمكانته التاريخية…

ابراهيم ادريسي

 

تشير المعطيات السياسية في إقليم وجدة إلى وجود فرصة استثنائية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاستعادة مكانته المحلية والجهوية بعد فترة من التراجع.

في الانتخابات السابقة، حصل الحزب على خمسة مقاعد بمجلس جماعة وجدة، وهو إنجاز أعاد للحزب القدرة على المنافسة على رئاسة المجلس بعد عقود من الغياب، وعزز دوره في المشهد السياسي بالمدينة.

كما حصل ممثل الحزب عمر اعنان على مقعد بمجلس النواب عن دائرة وجدة و لطيفة الشريف على مقعد عن طريق اللائحة الجهوية للنساء، ما يعكس تواجداً قوياً للحزب على المستويين الوطني والجهوي.

وقد ظهر بجلاء الأداء البرلماني المميز لعمر اعنان، حيث فرض نفسه كأفضل برلماني دائرة وجدة الانتخابية ترافعاً عن قضايا الإقليم ومشاكل ساكنته داخل مجلس النواب، كما بصم عن حضور منتظم وفاعل في اللقاءات المباشرة مع المواطنين والجمعيات والمجتمع المدني، ما عزز فعالية الحزب وعمق تواصله مع القاعدة الشعبية.

كما أبدى بعض الغاضبين من الأحزاب الأخرى استعدادهم لدعم الحزب في إطار تعزيز الشرعية الانتخابية، تقديراً للقيم الوطنية والمبادئ التي يمثلها، وهو مؤشر على إمكانية توسيع قاعدة الدعم وتحقيق تحالفات استراتيجية على المستوى المحلي والجهوي.

استناداً إلى هذه المعطيات، تُعتبر الفترة الحالية مرحلة تاريخية مواتية لتوحيد الصفوف داخل الحزب بوجدة، حيث تُرى الظروف مناسبة جدا لعودة أوفياء الحزب إلى النضال داخل هياكله بالاقليم، لاستثمار الرصيد الإيجابي لعمر اعنان وفريقه، وتعزيز الحضور في مجلس جماعة وجدة ومجلس جهة الشرق، مع إمكانية الفوز بمقاعد إضافية في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك مقاعد البرلمانيين عبر اللائحة الجهوية للنساء.

كما يتم النظر إلى هذه الفترة على أنها فرصة كبيرة لاسترجاع أمجاد الحزب في وجدة، مع إمكانية حقيقية لاستعادة رئاسة جماعة وجدة كما كانت في عهد الراحل بوكربيلة رحمه الله خصوصا مع الحضور القوي المنتظر لرفاق الدرب من احزاب اليسار بمجلس جماعة وجدة في الانتخابات المقبلة مما يسهل عملية التوافقات و حضور الدعم لمرشح الحزب لتولي رئاسة المجلس .

ويُعتبر المتتبعون للشأن السياسي الاختلاف مع الحزب مركزياً و ان كان مقبولا و موضوعيا في الشكل و المضمون ،كظاهرة صحية داخل حزب عريق “معارضة داخلية” ، غير انه لا يعتبرونه سببا وجيها لتضييع هذه الفرصة التاريخية، بل على العكس، تُرى هذه اللحظة مناسبة لتوحيد الجهود وتحويل الطاقات إلى عمل سياسي فاعل يعيد للحزب مكانته ويضعه في قلب المشهد السياسي بالإقليم.

الوقت لم يكن يوماً أكثر ملاءمة لاسترجاع الأمجاد التاريخية، ولإثبات أن الإرث السياسي والحضاري للاتحاد الاشتراكي في وجدة لا يزال حياً، ينتظر أن يستيقظ ويصنع الفارق.

التاريخ لن يرحم من يفرّط بالفرص الذهبية، والآن هو الوقت لاسترجاع أمجاد الحزب في وجدة وإثبات أن الإرث الاتحادي لا يزال حيّاً، ينتظر مناضليه ليكتبوا فصلاً جديداً من المجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى