دولياتسياسة

المرأة التجمعية بالخارج تعزز حضورها من باريس: دينامية متجددة لتمكين الكفاءات النسائية في خدمة مغرب المستقبل

ابراهيم ادريسي

 

في أجواء تنظيمية متميزة تعكس الزخم المتواصل الذي تعرفه هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار، احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 28 مارس 2026، فعاليات المنتدى الجهوي لمنظمة المرأة التجمعية بجهة 13، تزامناً مع تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة، وذلك بحضور وازن لنخبة من الكفاءات النسائية ومناضلات ومناضلي الحزب من داخل المغرب وخارجه.

ويندرج هذا اللقاء، الذي نظم تحت إشراف الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية وبتنسيق مع التنسيقية الجهوية للحزب بالجهة 13، في سياق الدينامية التنظيمية الرامية إلى تعزيز انخراط المرأة المغربية وتقوية حضورها في المشهد السياسي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تمكين المرأة وإشراك مغاربة العالم في مسار التنمية.

وقد تميز المنتدى بحضور وازن من الدول الأوروبية، على رأسهم منسقات الحزب بكل من ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا وإيطاليا، إلى جانب ممثلات الطلبة والمؤسسات الموازية للحزب، فضلاً عن مشاركة مناضلات ومناضلين من إفريقيا، لاسيما من المغرب ومالي، ما أضفى على اللقاء بعداً دولياً وتنوعاً في التجارب والرؤى.

وافتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة ترحيبية للسيدة رشيدة بن بوعزة هبري، منسقة الحزب بفرنسا ورئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة 13، أبرزت فيها الدور المتنامي للمرأة داخل الحزب، مشيدة بالمجهودات التي تبذلها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في تأهيل الكفاءات النسائية وتعزيز حضورها في مختلف مواقع القرار، داخل الوطن وخارجه. كما نوهت بالعناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، معتبرة أن إرساء هياكل حزبية خارج أرض الوطن يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى إشراك هذه الفئة في تنمية البلاد.

من جهته، عبر السيد أنيس بيرو، منسق الحزب بالجهة 13، عن اعتزازه بالدور الريادي الذي تضطلع به المرأة التجمعية، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها الفيدرالية الوطنية في سبيل تمكين المرأة المغربية وتعزيز حضورها في الحياة السياسية، بما يساهم في بناء مغرب التقدم والكرامة.

كما أبرز الأدوار الحيوية التي تقوم بها المرأة داخل الأسرة والمجتمع، داعياً إلى مواصلة التعبئة لمواجهة مختلف التحديات التي تعيق انخراطها الكامل، ضماناً لاستثمار طاقات نصف المجتمع.

وفي السياق ذاته، قدمت السيدة زليخة إيرزي، نائبة رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، عرضاً شاملاً استعرضت فيه حصيلة عمل الفيدرالية منذ ما يقارب عقداً من الزمن، مشيدة بالدور الذي اضطلع به السيد عزيز أخنوش في مأسسة قطاع المرأة وطنياً وجهوياً ومحلياً، وكذا على مستوى الجهة 13 بالخارج، بما ينسجم مع روح الدستور والتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحقيق المناصفة والمساواة ومناهضة التمييز.

وأكدت السيدة ايرزي أن الفيدرالية عملت على تقوية قدرات النساء عبر تنظيم لقاءات وورشات تمكينية، إلى جانب فتح قنوات للتواصل مع تجمعيات المهجر لتبادل الخبرات والتجارب، مبرزة أن الحضور المتنامي للمرأة التجمعية في المشهد السياسي يتجلى في تقلدها مناصب وازنة على المستوى الحكومي والترابي والتشريعي.

وفي تصريح للجريدة بالمناسبة، أكدت السيدة زليخة إيرزي أنها شاركت في هذا المنتدى ممثلة للفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية ومنظمة المرأة التجمعية بجهة الشرق، معتبرة أن نجاح هذا اللقاء يجسد مستوى الانخراط المسؤول للمرأة المغربية المقيمة بالخارج في دعم مسار التنمية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وقد شكل هذا المنتدى محطة بارزة لتجديد الالتزام بمواصلة العمل على تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ودعامة محورية في بناء مغرب المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى