الحركة الشعبية تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 وتستحضر عمق الهوية والدلالات الحضارية

حدث بريس : أيت الحنا
نظم حزب الحركة الشعبية احتفالية مميزة بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2976، وذلك تحت شعار: «السنة الأمازيغية: قراءة في الدلالات والعِبر»، في أجواء احتفالية عكست عمق الارتباط بالهوية الأمازيغية وامتداداتها التاريخية والحضارية.
وعرفت هذه المناسبة حضور عدد من قيادات الحزب وأعضاء مكتبه السياسي، في مقدمتهم الأمين العام للحزب السيد محمد أوزين، إلى جانب السيدة حليمة العسالي الرئيسة المؤسسة لمنظمة نساء الحركة الشعبية، والسيدة حكيمة الحيطي، فضلاً عن نخبة من الشخصيات السياسية والفعاليات الجمعوية والمناضلين.

وتميز الحفل بتنوع فقراته الثقافية والفنية، حيث شمل ندوات فكرية تناولت أبعاد ودلالات السنة الأمازيغية، إلى جانب فقرات موسيقية وشعرية مستوحاة من التراث الأمازيغي، فضلاً عن تنظيم معرض للزرابي الأمازيغية، عكس غنى الإبداع التقليدي وتنوعه.
وفي كلماته ومداخلاته، شدد الحزب على أن الاحتفاء بالأمازيغية ليس مجرد طقس احتفالي، بل هو استحضار لمسار حضاري ضارب في عمق التاريخ، يمتد لآلاف السنين في شمال إفريقيا، ويجسد حضارة متجددة تجمع بين الإنسان والأرض، وبين اللغة والفن والروح.

كما تم التذكير بإبداع الأجداد في نحت حروف تيفيناغ، باعتبارها رمزاً حياً لقوة التعبير وحرص الإنسان الأمازيغي على صون هويته، إضافة إلى الدور الوجداني العميق الذي لعبته الموسيقى الأمازيغية، من “أهوال” إلى “أحيدوس”، في التعبير عن مشاعر الفرح والحزن، وعن علاقة الإنسان بأرضه ومحيطه.
وأكدت المداخلات كذلك أن العادات والتقاليد الأمازيغية لا تُختزل في كونها موروثاً تاريخياً فحسب، بل تشكل مدرسة في التعايش والتضامن، من خلال قيم الكرم، وروح الجماعة، والاحتفال بدورة الفصول، وكلها قيم إنسانية راسخة تعكس التآخي والاحترام المتبادل داخل المجتمع. 
بهذه الاحتفالية، جدد حزب الحركة الشعبية التزامه بالدفاع عن الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، ورافداً غنياً للثقافة المغربية المتعددة والمتكاملة.




