بني ملال: ندوة جهوية تسلط الضوء على آفاق التنمية في ظل الرهانات الاقتصادية والاجتماعية

عبد الصمد لعميري
احتضنت مدينة بني ملال، ندوة جهوية علمية وفكرية نظمتها الهيئة الوطنية للمصرفين والأطر البنكية، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين، تحت شعار يعكس انشغالات التنمية الجهوية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وانطلقت أشغال الندوة ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف مساءً بعملية الاستقبال والتسجيل، قبل أن تُفتتح بكلمات رسمية لكل من ممثل الجهة المنظمة، ورئيس الهيئة الوطنية للمصرفين والأطر البنكية، إلى جانب كلمة لرئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وكلمة لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال–خنيفرة.
وتوزعت أشغال الجلسة العامة على ثلاث مداخلات رئيسية، حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع العدالة المجالية والرهانات التنموية، ألقاها أستاذ جامعي ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، مبرزًا أهمية الإنصاف الترابي في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
أما المداخلة الثانية، فخصصت لمحور الماء والفلاحة والصناعة الغذائية والتحويلية، قدمها رئيس الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال–خنيفرة وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث أكد على الدور الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في دعم الاقتصاد الجهوي وتعزيز الأمن الغذائي.
فيما ركزت المداخلة الثالثة على دور المعرفة والعلم في تنمية جهة بني ملال–خنيفرة، ألقاها مدير قطب الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان ورئيس شبكة الأساتذة الجامعيين، مشددًا على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وعرفت الندوة نقاشًا مفتوحًا مع الحاضرين ، تميز بتفاعل غني واقتراحات عملية همّت سبل تعزيز التنمية الجهوية، قبل أن تختتم بتلاوة البيان الختامي ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، لتُسدل الستارة على أشغال اللقاء بحفل شاي على شرف المشاركين.
وتأتي هذه الندوة في سياق وطني يتسم بتكريس الجهوية المتقدمة وتعزيز أدوار الفاعلين المحليين في بلورة سياسات تنموية تستجيب لتطلعات الساكنة وتحديات المرحلة.



