المغرب يفضح الأكاذيب الجزائرية: استنفار كبير في الجزائر خوفًا من ثورة الشعب بعد عودة مناصري الخضر من كل المدن المغربية

ابراهيم ادريسي
ما يجري اليوم ليس مجرد بطولة كرة قدم، بل انكشاف تاريخي لرواية رسمية بُنيت على الكذب والتضليل. مناصرو المنتخب الجزائري الذين يتوافدون على جميع المدن المغربية لتشجيع “الخضر” في كأس إفريقيا 2025 يعيشون صدمة حقيقية، صدمة اسمها الواقع المغربي.
فيديوهاتهم، تعليقاتهم، وانطباعاتهم المتداولة تكشف بوضوح أن ما يرونه على الأرض ينسف بالكامل الخطاب الرسمي والإعلام العسكري الجزائري الذي صوّر المغرب لعقود كدولة متخلفة ومنهارة.
من الرباط إلى الدار البيضاء، ومن طنجة إلى مراكش وأغادير، يشاهد و سيشاهد الجزائريون: مدن منظمة، بنى تحتية حديثة، نقل متطور، فضاءات حضرية نظيفة، ملاعب بمعايير عالمية، وحياة يومية طبيعية لا تشبه إطلاقًا الصورة السوداوية التي حُقنت في أذهانهم.
الرواية الرسمية على وشك الانهيار
لسنوات، راهن النظام الجزائري على العزلة الإعلامية وتشويه الجار المغربي باعتباره وسيلة لإلهاء الداخل عن أزماته الحقيقية. لكن الاحتكاك المباشر أقوى من أي نشرة أخبار.
مناصرو الخضر لن يقرأوا تقارير، بلهاينوا و سيعاينون الواقع بأعينهم، وسيكتشفون أن “المغرب المتخلف” مجرد كذبة سياسية صُنعت لحماية منظومة فاشلة.
سيعودون… ومعهم أخطر ما يخشاه النظام
الخطر الحقيقي لا يكمن في نتائج المباريات، بل في ما سيحمله هؤلاء عند عودتهم: وعي، مقارنة، وأسئلة محرجة لا يملك النظام إجابات عنها.
كيف تطور بلد بلا نفط ولا غاز بهذا الشكل؟
وأين ذهبت ثروات الجزائر؟
ومن المسؤول عن الفجوة الصادمة بين البلدين؟
هذه الأسئلة، حين تنتشر في الشارع، تتحول من فضول فردي إلى أزمة سياسية.
استنفار أمني وإعلامي صامت
السلطات الجزائرية تدرك هذا الخطر، ولذلك يظهر:
تشدد إعلامي مفاجئ
حساسية مفرطة تجاه أي محتوى إيجابي عن المغرب
تخويف مبطن من “التطبيع الشعبي”
محاولات استباقية لاحتواء “صدمة العودة”
لكن في عصر الهاتف الذكي، لم تعد الحقيقة قابلة للحصار.
ذاكرة 1988 تطارد النظام
التاريخ لا يُنسى. صيف 1988 كان الاحتكاك المباشر بالمغرب أحد العوامل التي فجّرت وعيًا جماعيًا انتهى باحتجاجات أكتوبر1988 وسقوط دولة الحزب الواحد.
اليوم، الظروف مختلفة في الزمان ، لكن جوهر الخوف واحد:
السلطة نفسها، العقلية نفسها، والهاجس نفسه… الشارع حين يرى الحقيقة.
الخلاصة:
“كان 2025” في المغرب ليس بطولة فقط، بل اختبار وجودي للرواية الرسمية الجزائرية.
مناصرو الخضر سيعودون، ومعهم واقع شاهده الجميع، لا يمكن تكذيبه ولا محوه.
سيعودون ليكتشف النظام أن أخطر ما يمكن أن يواجهه ليس المعارضة، بل وعي الناس.
الثورة قادمة لا محالة….



