دوليات

بوعلام صنصال يكشف مساومات النظام الجزائري خلال فترة احتجازه

ابراهيم ادريسي

 

وصل الكاتب والمفكر الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعد أسبوع من تلقيه العلاج في ألمانيا، حيث أشرفت السلطات الألمانية على نقله من الجزائر إلى برلين لتلقي حصص علاجية مكثفة، بهدف منع تدهور حالته الصحية.

وحسب ما ورد في الإعلام الفرنسي، فإن إطلاق سراح صنصال جاء بعد تدخل ألماني مباشر، تضمنت تهديدات للقيادة الجزائرية بمنع المسؤولين من الاستفادة من العلاج في المستشفيات الألمانية وتسريب الملف الطبي للرئيس الجزائري في حال استمرار احتجازه بسبب آرائه.

الكاتب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية التقى فور وصوله باريس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما أجرى حواراً مع مجلة LE POINT، كشف فيه عن ظروف اعتقاله الصعبة. وأوضح صنصال أنه تعرض لـ”معاملة سيئة”، حيث تم حبسه انفرادياً في زنزانة بسجن الحراش بالعاصمة الجزائرية، ومنع من التواصل مع باقي السجناء، دون مراعاة حالته الصحية وشيخوخته (81 عاماً) وأمراضه المزمنة.

وأشار صنصال إلى أن زوجته، نزيهة صنصال، زارته بهدف إقناعه بالاعتذار للنظام الجزائري والتراجع عن تصريحاته، لكنه رفض ذلك، مؤكداً أنه بخير وأن السجن لن يثنيه عن مواقفه.

وأضاف أن النظام الجزائري أرسل مبعوثين له بعد رفضه الاستجابة للمساومات، وعرضوا عليه إطلاق سراحه بشرط التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات للإعلام الدولي أو التحدث عن ظروف اعتقاله وسوء معاملته خلال التحقيق والمحاكمة. غير أن صنصال رفض هذه الشروط، مؤكداً أن صمته “يعني موته”، وأن حرية التعبير ليست جريمة، وأن ما قاله حقيقة موثقة للتاريخ لا يمكن محوها.

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة داخل الجزائر، حيث اعتبر البعض أن إطلاق سراحه بعفو رئاسي بعد تدخل ألماني يشكل “إذلالاً” و”هزيمة للنظام” أمام الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي وعد زوجته بإطلاق سراحه ووفى بوعده. في المقابل، ظل النظام الجزائري مضطراً لتلبية الضغوط الأوروبية، بينما لا يزال عدد من الناشطين الجزائريين، ومن بينهم الخليل أحمد ابريه، مجهولي المصير محتجزين منذ سنوات داخل السجون الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى