مجتمع

مونديال 2026.. المغرب يحوّل الإنجاز الرياضي إلى قوة اقتصادية ومكاسب بملايين الدولارات

ابراهيم ادريسي

 

لم يعد النجاح في كأس العالم يُقاس فقط بالنتائج المحققة فوق المستطيل الأخضر، بل أصبح يرتبط أيضًا بحجم العائدات الاقتصادية التي تفرزها البطولة. وفي هذا السياق، يواصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته كأحد أكبر المستفيدين من مونديال 2026، بعدما جمع بين التألق الرياضي والمردودية المالية، في تجربة تعكس نضج المشروع الكروي الوطني.

فبفضل بلوغه الدور ربع النهائي، ضمن المنتخب المغربي ما لا يقل عن 19 مليون دولار من الجوائز التي خصصها الاتحاد الدولي لكرة القدم، موزعة بين منحة المشاركة، ومخصصات الإعداد، ومكافآت التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وتبقى هذه العائدات مرشحة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار مشوار “أسود الأطلس”، إذ يمكن أن تبلغ 29 مليون دولار في حال إنهاء البطولة في المركز الثالث، و33 مليون دولار إذا بلغ المنتخب المباراة النهائية، بينما تصل إلى 50 مليون دولار في حال التتويج التاريخي بلقب كأس العالم.

ولا تقتصر مكاسب المغرب على ما يدخل خزينة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بل تمتد إلى الأندية الوطنية التي ستستفيد بدورها من برنامج التعويضات الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم، والبالغة قيمته 355 مليون دولار، مقابل مشاركة لاعبيها مع المنتخبات الوطنية خلال التصفيات والنهائيات. ويُنتظر أن تشكل هذه الموارد المالية رافعة مهمة لتعزيز الاستقرار المالي للأندية، وتطوير البنيات التحتية، والاستثمار في مراكز التكوين والفئات السنية.

كما تحمل المشاركة المونديالية مكاسب اقتصادية غير مباشرة، أبرزها ارتفاع القيمة السوقية لعدد من اللاعبين المغاربة، واتساع فرص انتقالهم إلى أكبر الدوريات العالمية، فضلاً عن تعزيز جاذبية كرة القدم المغربية لدى المستثمرين والرعاة والشركاء التجاريين، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الرياضي الوطني.

ويؤكد مونديال 2026 أن المغرب لم ينجح فقط في صناعة إنجاز كروي جديد، بل نجح أيضًا في تحويل هذا النجاح إلى قيمة اقتصادية واستثمارية حقيقية، ترسخ مكانة المملكة كإحدى القوى الصاعدة في صناعة كرة القدم العالمية، وتؤسس لمرحلة يكون فيها الاستثمار الرياضي ركيزة أساسية للتنمية والريادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى