سياسةمجتمع

ذكرى استرجاع إقليم واد الذهب ومسار تنزيل مشروع الحكم الذاتي

حدث بريس : ابراهيم ادريسي

يحتفل المغرب اليوم بالذكرى الـ46 لاسترجاع إقليم واد الذهب، محطة تاريخية مشرقة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة. فقد شكّل هذا الحدث، الذي وقع في 14 غشت 1979، تتويجًا لجهود دبلوماسية وملحمة وطنية بقيادة الملك الراحل باني السدود و حامي الحدود الحسن الثاني رحمه الله، أعادت هذا الجزء الغالي من التراب الوطني إلى حضن الوطن الأم، بفضل تلاحم العرش والشعب وإصرار المغاربة على الدفاع عن سيادتهم.

واد الذهب… أرض الوفاء للوطن

يعد إقليم واد الذهب رمزًا للتاريخ والمقاومة، حيث عبر شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية يوم الاسترجاع عن ولائهم الدائم للعرش العلوي المجيد، مؤكدين أن الروابط الروحية والاجتماعية مع باقي ربوع المغرب أقوى من أي محاولات للتفرقة. ومنذ ذلك الحين، انخرط الإقليم في ورش التنمية المستدامة، مستفيدًا من استثمارات كبرى وبنيات تحتية متطورة.

الحكم الذاتي… حل واقعي وحكيم

في سياق النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، برز مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله سنة 2007، كحل واقعي وعملي يحظى بدعم واسع دوليًا، ويضمن لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية الكاملة. ويؤكد هذا المشروع قدرة المملكة على تقديم مقترحات مبتكرة تنسجم مع الشرعية الدولية وتستجيب لتطلعات السكان.

نجاحات الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس نصره الله

خلال العقدين الأخيرين، حققت الدبلوماسية المغربية المتبصرة بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله انتصارات متتالية في ملف الصحراء. فقد تمكنت المملكة من توسيع دائرة الدول الداعمة للحكم الذاتي، وافتتاح عشرات القنصليات في العيون والداخلة، ما شكل اعترافًا عمليًا بمغربية الصحراء. كما عزز المغرب حضوره الإفريقي والدولي، ونجح في كسب مواقف قوية من قوى دولية كبرى تدعم مقاربته للحل.

ختاما

إن ذكرى استرجاع واد الذهب ليست مجرد محطة تاريخية، بل هي رسالة متجددة للعالم بأن المغرب متمسك بوحدته الترابية، وماضٍ في تنزيل مشروع الحكم الذاتي كخيار وحيد لحل النزاع، مستندًا إلى شرعيته التاريخية والقانونية، وإلى قيادته الحكيمة التي جعلت من الدبلوماسية أداة لتحقيق التنمية والسلم والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى