
حمزة شربار
قدم النائب البرلماني محمود عبا سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دعا من خلاله إلى الكشف عن حصيلة التدابير المتخذة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة كلميم واد نون، مع التركيز على إقليم آسا الزاك، في ظل ما تعانيه هذه المقاولات من تحديات بنيوية تحد من قدرتها على النمو والمنافسة.
وأكد النائب أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما تضطلع به من دور في خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار، غير أن المقاولات الناشطة بالأقاليم الجنوبية، خاصة بإقليم آسا الزاك، ما تزال تواجه صعوبات متعددة تعيق تطورها واستدامتها.
وأشار في سؤاله إلى أن جهة كلميم واد نون تسجل نسبة ضعيفة في إحداث المقاولات، لا تتجاوز 5 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس محدودية الدينامية الاقتصادية بالجهة مقارنة بباقي جهات المملكة.
كما لفت إلى التأخر الذي تعرفه المقاولات المحلية في مجال التحول الرقمي، موضحاً أن نسبة المقاولات المنخرطة في هذا الورش لا تتجاوز، بحسب التقديرات، 10 في المائة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تنافسيتها وقدرتها على الاندماج في سلاسل القيمة.
وسجل النائب أيضاً استمرار الإكراهات المرتبطة بضعف الهيكلة وصغر حجم المقاولات، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها في الولوج إلى التمويل، نتيجة تشدد شروط الضمانات البنكية وارتفاع كلفة الاقتراض، وهو ما يحد من فرص توسعها وتطوير أنشطتها.
وأضاف أن البعد الجغرافي والعزلة النسبية التي يعرفها إقليم آسا الزاك يساهمان في تقليص فرص تسويق المنتجات المحلية وطنياً ودولياً، ويؤثران على جاذبية الاستثمار الخاص، رغم المؤهلات التي تزخر بها المنطقة في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وطالب محمود عبا الوزارة الوصية بتقديم حصيلة مفصلة للإجراءات والبرامج التي جرى تنفيذها لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة كلميم واد نون، وإقليم آسا الزاك على وجه الخصوص، مدعومة بمعطيات رقمية حول عدد المقاولات المستفيدة وطبيعة الدعم المقدم خلال السنوات الأخيرة.
كما استفسر عن الآليات المعتمدة لتيسير ولوج المقاولات المحلية إلى التمويل، والإجراءات المتخذة لتجاوز إشكالية الضمانات البنكية، ومدى تفعيل برامج الضمان العمومي لفائدة المقاولين وحاملي المشاريع الشباب بالأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تزايد المطالب بتعزيز الدعم الموجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالمناطق الجنوبية، بالنظر إلى دورها في تحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الدينامية الاقتصادية والتنموية بالجهة.