بيئة وتنمية

تجدد حريق جبال تفنوت بتارودانت بعد ساعات من التعبئة الميدانية.

محمد المرابطي.

 

بعد الجهود المتواصلة التي بذلتها مختلف الفرق الميدانية والسلطات المحلية والساكنة أمس ، تفاجأ المتدخلون صباح اليوم بتجدد اشتعال النيران ببعض المناطق الغابوية بجبال تفنوت التابعة لإقليم تارودانت، ما أعاد حالة الاستنفار إلى المنطقة وأثار موجة من التساؤلات حول سبل تعزيز عمليات التدخل للسيطرة النهائية على الحريق.
وكان الحريق قد اندلع مساء أمس، حيث استنفرت مختلف المصالح المعنية إمكانياتها البشرية واللوجستية للحد من انتشاره في منطقة تتميز بتضاريس جبلية وعرة وصعوبة الولوج إلى عدد من بؤر النيران. وقد شاركت في عمليات الإخماد فرق المياه والغابات والوقاية المدنية والسلطات المحلية والقوات المساعدة و الدرك الملكي ، إلى جانب عدد من أبناء الساكنة الذين هبوا للمساهمة في جهود مكافحة الحريق وحماية المجال الغابوي.


وبفضل هذه التعبئة المكثفة، تم تحقيق تقدم مهم في احتواء ألسنة اللهب والحد من توسع رقعتها خلال الساعات الأولى من التدخل، غير أن تجدد الحريق اليوم في بعض البؤر أعاد المخاوف بشأن إمكانية امتداده إلى مساحات إضافية من الغطاء الغابوي، خاصة في ظل الظروف المناخية المساعدة على انتشار الحرائق.
وفي خضم هذه التطورات فيجب تعزيز إمكانيات وسائل التدخل، وخصوصاً في المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب الوصول إليها عبر الوسائل الأرضية وحدها، وذلك من أجل تسريع السيطرة الكاملة على الحريق والحد من الخسائر البيئية المحتملة.
إن الأولوية القصوى في مثل هذه الظروف تبقى لدعم جهود الفرق الميدانية التي تواصل عملها في ظروف صعبة، مع توفير كل الإمكانيات الضرورية الكفيلة بحماية الثروة الغابوية وضمان سلامة السكان والمتدخلين.
وتظل الأنظار متجهة إلى تطورات الوضع الميداني خلال الساعات المقبلة، في انتظار السيطرة النهائية على الحريق وتقييم حجم الأضرار التي خلفها هذا الحادث، الذي يعيد إلى الواجهة أهمية تعزيز الوقاية من الحرائق ورفع جاهزية التدخل السريع لحماية المنظومات الغابوية الوطنية.
وفي سياق متصل، تداولت الان مصادر محلية ومنصات إعلامية معطيات تفيد بتوتجد طائرتين من نوع “كنادير” المختصتين في مكافحة الحرائق للمساهمة في عمليات الإخماد الجوي، خاصة بالنظر إلى وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إلى بعض البؤر النشطة عبر الوسائل الأرضية. وفي انتظار صدور معطيات رسمية بهذا الخصوص، فإن الاستعانة بوسائل التدخل الجوي من شأنها أن تعزز جهود الفرق الميدانية وتساهم في تسريع عملية السيطرة على الحريق والحد من انتشاره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى