ثقافة وفن

تألق سوس ماسة يتجدد: شروق نايت الحاج وأسامة الرامي يرفعان راية الإبداع نحو الوطنية

حدث بريس : متابعة

 

 

في مشهد تربوي يفيض بالفخر والاعتزاز، تواصل جهة سوس ماسة تأكيد حضورها المتميز في مختلف المحافل الثقافية والتربوية، من خلال تأهل التلميذة شروق نايت الحاج، المنحدرة من مدرسة كوم تدارت التابعة لمديرية أكادير إداوتنان، عن فئة التعليم الابتدائي، إلى جانب التلميذ أسامة الرامي، من مؤسسة جسور الخاصة، عن فئة ذوي الهمم، لتمثيل الجهة في المسابقة الوطنية للفنون التشكيلية في نسختها الرابعة.

هذا التأهل المستحق، الذي يأتي تتويجاً لمسار من الجد والاجتهاد، تحقق عقب مداولات دقيقة ومسؤولة للجنة التحكيم المختصة، التي سهرت على تقييم الأعمال الفنية المشاركة ضمن الإقصائيات الجهوية، التي نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، بمشاركة واسعة لمواهب واعدة من مختلف المديريات الإقليمية.

ويعكس هذا الإنجاز حجم العناية التي توليها المنظومة التربوية بالجهة لتنمية الحس الإبداعي لدى الناشئة، حيث لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل ثمرة عمل دؤوب ومواكبة مستمرة من طرف الأطر التربوية والإدارية، التي آمنت بقدرات التلاميذ وحرصت على صقل مواهبهم الفنية.

وفي لفتة تقديرية، عبّر السيد المدير المكلف بتسيير المديرية عن اعتزازه بهذا التألق، موجهاً أحر التهاني للتلميذين المتأهلين، ومتمنياً لهما مزيداً من النجاح والتألق خلال المنافسات الوطنية المرتقبة، التي ستحتضنها مدينة الدار البيضاء أيام 13 و14 و15 أبريل 2026.

وتكتسي هذه الدورة طابعاً مميزاً، إذ تُنظم تحت شعار “إفريقيا ألوان وجذور”، وتحمل دلالة عميقة بعنوان “الفن التشكيلي لغة الانتماء الإفريقي”، في سياق وطني يحتفي بانخراط المملكة المغربية في دينامية إفريقية متجددة، خاصة مع احتضانها لعدد من التظاهرات الرياضية القارية الكبرى.

إنه تأهل لا يمثل فقط إنجازاً فردياً، بل هو عنوان لنجاح جماعي، يعكس إشعاع المدرسة العمومية والخصوصية على حد سواء، ويجسد رهانات التربية على الإبداع كرافعة لبناء شخصية متوازنة، معتزة بهويتها المغربية وإرثها الإفريقي العريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى