Uncategorized

المهندسون الغابويون تحت قبة البرلمان : سؤال كتابي يكشف تدهور الأوضاع المهنية ويدعو لإصلاحات عاجلة

محمد المرابطي.

 

 

عرف ملف أوضاع المهندسين الغابويين بالمغرب دخولاً جديداً إلى النقاش المؤسساتي، بعد أن وجّه رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ( تتوفر الجريدة على نسخة منه ) ، حول ما وصفه بـ”تدهور الأوضاع المهنية للمهندسين الغابويين وآفاق تحسينها”.
وجاءت هذه المبادرة البرلمانية في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس مجلس النواب المغربي، في إطار مقتضيات النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، حيث دعا السنتيسي إلى تسليط الضوء على التحديات المهنية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة، التي تضطلع بأدوار محورية في حماية الثروة الغابوية وضمان الأمن البيئي بالمملكة.


وأشار رئيس الفريق الحركي إلى أن الموارد البشرية العاملة في القطاع الغابوي، وعلى رأسها المهندسون الغابويون، تمثل دعامة أساسية في صون الموارد الطبيعية وتدبير المجال الغابوي، غير أن معطيات حديثة كشفت عن مؤشرات مقلقة بشأن وضعيتهم المهنية. واستندت هذه المعطيات إلى نتائج استطلاع رأي أنجزته جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، شمل عينة واسعة من المهندسين العاملين في القطاع.
وبحسب المراسلة، فإن نتائج هذا الاستطلاع تعكس حالة من التذمر المهني والقلق المتزايد داخل هذه الفئة، ما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً لإعادة الثقة وتحسين ظروف العمل.
كما أبرزت المراسلة خصوصية المهام التي يضطلع بها المهندس الغابوي، باعتباره موظفاً يحمل السلاح ويضطلع بمهام سيادية مرتبطة بحماية المجال الغابوي ومراقبة الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية. هذه الخصوصية، بحسب السنتيسي، تحرم المهندسين الغابويين من بعض أدوات الترافع النقابي التقليدية، وهو ما يفرض – وفق تعبيره – ضرورة توفير ضمانات إضافية لصون كرامتهم المهنية وتحسين أوضاعهم.
وفي هذا السياق، طالب رئيس الفريق الحركي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تحسين الأوضاع المهنية والمادية للمهندسين الغابويين، بما يوازي حجم المسؤوليات التي يتحملونها في الميدان.
كما تساءل المسؤول البرلماني عن خطة الوزارة لإشراك الكفاءات الغابوية بشكل فعلي في مراجعة النظام الأساسي للقطاع، وكذا في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير الغابات والتنمية البيئية.
ويأتي هذا النقاش في سياق تزايد الاهتمام بقضايا الحكامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الضغوط على المجال الغابوي بالمغرب، ما يجعل من تعزيز دور الموارد البشرية المختصة، وعلى رأسها المهندسون الغابويون، رهاناً أساسياً لضمان الاستدامة البيئية.
وينتظر أن يكشف جواب الوزارة الوصية عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالات، في وقت تتطلع فيه الأوساط المهنية إلى إصلاحات من شأنها تحسين ظروف الاشتغال وتعزيز دور المهندس الغابوي داخل المنظومة البيئية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى