إدانة البرلماني نور الدين مضيان بستة أشهر سجناً نافذاً

حدث بريس : تارجيست
قضت المحكمة الابتدائية بتارجيست، امس الأربعاء 31 دجنبر 2025، بإدانة البرلماني والقيادي بحزب الاستقلال نور الدين مضيان، والحكم عليه بستة أشهر حبساً نافذاً، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها ثلاثة آلاف درهم، وذلك على خلفية القضية التي توبع فيها بناءً على شكاية تقدمت بها زميلته في الحزب، رفيعة المنصوري، نائبة رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
كما قررت المحكمة إلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة المطالبة بالحق المدني رفيعة المنصوري، حُدد في 150 ألف درهم، وتعويض مدني لفائدة المطالبة بالحق المدني مريم الوزاني، ابنة أخت المشتكية، قدره 30 ألف درهم، وذلك على خلفية ورود اسمها ضمن التسجيل الصوتي موضوع المتابعة.
ويأتي هذا الحكم بعد أن كانت الغرفة الجنحية قد قررت، خلال الأسبوع الماضي، حجز الملف للمداولة وتحديد جلسة اليوم موعداً للنطق بالحكم، عقب سلسلة من جلسات المحاكمة التي استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات الدفاع، ودفوعات الطرف المدني، إلى جانب الكلمة الأخيرة للمتهم.
وتوبع نور الدين مضيان في حالة سراح، من أجل تهم تتعلق بالسب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والتهديد بارتكاب أفعال اعتداء، وبث أقوال وادعاءات كاذبة بقصد التشهير، وذلك على خلفية تسجيل صوتي منسوب إليه جرى تداوله عبر تطبيقات التراسل الفوري.
وخلال أطوار المحاكمة، اعتبر دفاع الطرف المدني أن مضمون التسجيل الصوتي يشكل مساساً بالحياة الخاصة وبالكرامة الشخصية، مستحضراً المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحماية حقوق النساء، وكذا التزامات المملكة المغربية في مجال محاربة مختلف أشكال العنف والإساءة.
في المقابل، أكد دفاع المتهم أن موكله غير مسؤول عن تسريب أو نشر التسجيل الصوتي، معتبراً أن الأمر يتعلق بمحادثة خاصة تم تداولها خارج سياقها، في إطار تصفية حسابات سياسية، كما استند إلى اجتهادات قضائية تعتبر أن المحادثات الخاصة لا تشكل جرماً في حد ذاتها ما لم تثبت نية التشهير.
وعرفت القضية أيضاً انضمام الجمعية المغربية لحقوق الضحايا كطرف مدني، معتبرة أن الوقائع المعروضة تندرج ضمن ما وصفته بالعنف الرمزي ضد النساء داخل الفضاء السياسي.
وحسب مصادر متطابقة، يُرتقب أن يتقدم المتهم بطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف بالحسيمة، خاصة في ظل ما قد يترتب عن الإدانة من آثار قانونية وسياسية.



