Uncategorized

ملعب الحارتي يستعد لاستقبال الكوكب من جديد بسعة قد تصل إلى 10 آلاف مشجع

مراكش / عادل التازي

 

يبدو أن ملعب الحارتي بمراكش يقترب من استعادة أجوائه الكروية، بعدما بات مرشحًا لاستضافة مباريات الكوكب المراكشي خلال موسم 2026/2027، في ظل إغلاق الملعب الكبير بمراكش بسبب أشغال التجديد والتحديث المرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، قامت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والنادي بزيارة الملعب مؤخرًا، بهدف الوقوف على مدى جاهزيته، خصوصًا من الجوانب الأمنية والتنظيمية، ودراسة مختلف الشروط الضرورية لعودة المباريات إليه.
وتشمل عملية التقييم عدة نقاط، من بينها مداخل الملعب ومخارجه، حركة الجماهير في محيطه، تدبير تدفق المشجعين، توزيع المدرجات، إضافة إلى المنظومة الأمنية والتنظيمية بشكل عام.


ويبقى أحد أبرز الأسئلة المطروحة هو إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية للملعب إلى 10 آلاف متفرج. وهو احتمال مطروح حاليًا، غير أن اعتماده بشكل نهائي يظل رهينًا بنتائج عمل اللجان المختصة ومدى استيفاء جميع الشروط المطلوبة.
وفي حال تمت المصادقة على هذه السعة، فستكون الخطوة مهمة بالنسبة للكوكب وجماهيره، خاصة أن الحارتي لا يمثل بالنسبة لأنصار النادي مجرد ملعب، بل يشكل جزءًا أساسيًا من ذاكرة الكوكب وتاريخه. ففي مدرجاته عاش عدد كبير من اللاعبين والمسؤولين والمشجعين لحظات لا تزال راسخة في الذاكرة الجماعية للنادي.
ورغم أن العودة إلى الحارتي قد تفرضها الظروف الحالية، فإنها قد تحمل أيضًا قيمة رمزية كبيرة، إذ ستمنح الكوكب فرصة لاستعادة جزء من هويته والتقرب مجددًا من جماهيره، في انتظار انتهاء الأشغال بالملعب الكبير.
ويأتي ذلك بعد موسم أنهى خلاله الكوكب المراكشي مشواره في المركز العاشر برصيد 36 نقطة، جمعها من ثمانية انتصارات و12 تعادلًا و10 هزائم. ومع تولي يوسف السفري مهمة تدريب الفريق، يتطلع النادي إلى مرحلة جديدة يسودها الاستقرار والطموح والرغبة في تحقيق نتائج أفضل.
وفي ظل غياب الملعب الكبير، قد يكون الحارتي الحل الأنسب لضمان استمرار مباريات الكوكب بمراكش، خصوصًا إذا تمكن من استيفاء المعايير الأمنية والتنظيمية المطلوبة.
وبين ملعب كبير يخضع لتحول شامل استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وملعب الحارتي الذي يحمل تاريخًا طويلًا في ذاكرة كرة القدم المراكشية، تبدو المرحلة الحالية بمثابة جسر بين حقبتين.
وفي انتظار القرار النهائي للجان المختصة، يبقى جمهور الكوكب مترقبًا العودة إلى الحارتي، حيث لا يتعلق الأمر فقط بملعب لاستضافة المباريات، بل بمكان يرتبط بذكريات وأجواء يصعب تعويضها.
الحارتي قد يفتح أبوابه من جديد، والكوكب ينتظر الضوء الأخضر لاستعادة ملعبه وجمهوره وواحد من أهم فصول ذاكرته الكروية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى