متقاعدو المياه و الغابات يحتجون على حرمانهم من منحة العيد الأضحى .

محمد المرابطي.
أثار الإعلان الصادر عن مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية و الثقافية لفائدة موظفي
قطاع المياه و الغابات ( تتوفر الجريدة على نسخة من الإعلان ) ، بخصوص تخصيص منحة عيد الأضحى لفائدة الموظفين المزاولین لمهامهم فقط ، موجة من الاستياء و التذمر في
صفوف متقاعدي القطاع ، الذين
اعتبروا أنفسهم مقصین من هذه الالتفاتة
الاجتماعية دون توضيح مقنع .
حيث تتواصل مطالب عدد من متقاعدي قطاع المياه و الغابات بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير العمل الاجتماعي داخل المؤسسة المكلفة بالأعمال الاجتماعية و الثقافية ، خاصة بعد الجدل الذي رافق تخصيص منحة عيد الأضحى لفائدة الموظفين المزاولين فقط ، و إقصاء فئة المتقاعدين و المتقاعدات الذين يعتبرون أنفسهم جزءا أساسيا من أسرة القطاع .
و يعبر العديد من المتقاعدين (حسب مصادرنا) عن استغرابهم من هذا الإقصاء ، رغم سنوات الخدمة الطويلة التي قضوها في الميدان ، و مساهمتهم السابقة في دعم المؤسسة و الانخراط في برامجها ، معتبرين أن مبادئ التضامن و الإنصاف تقتضي عدم التمييز بين المزاولين و المتقاعدين في مثل هذه المبادرات الاجتماعية .
كما يرى عدد من العاملين بالقطاع أن قيمة المنحة المحددة في 1000 درهم تبقى محدودة مقارنة بما تمنحه بعض المؤسسات العمومية الأخرى ، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف المعيشة و أسعار أضاحي العيد ، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ضرورة تطوير العمل الاجتماعي بما يستجيب لتطلعات الموظفين و يخفف من الأعباء الإجتماعية التي يواجهونها ، خصوصا العاملين بالميدان و في المناطق النائية .
و في السياق ذاته، تتجدد الدعوات إلى توسيع استفادة المتقاعدين من مختلف أنشطة و برامج المؤسسة ، و عدم حصر استفادتهم فقط في التأمين الصحي ، مع التأكيد على أهمية تمثيلية هذه الفئة داخل أجهزة المؤسسة ، بما يضمن إيصال صوتها و الدفاع عن حقوقها و مطالبها المشروعة .
و يبقى الرهان اليوم هو تعزيز روح التضامن و التكافل بين جميع مكونات أسرة المياه و الغابات ، مزاولين و متقاعدين ، و ترسيخ عمل اجتماعي أكثر عدالة وإنصافا يراعي تضحيات الجميع و يصون كرامتهم .



