سياسة

جرادة تُجدد الثقة: اكتساح انتخابي للاحرار يعكس قوة القرب ويكرّس ريادة مصطفى توتو

ابراهيم ادريسي

 

 

حقق حزب التجمع الوطني للأحرار فوزًا كاسحًا في الانتخابات الجزئية التي شهدها إقليم جرادة، بعدما تمكن مرشحوه من حصد جميع المقاعد المعاد التباري حولها، في مشهد انتخابي يعكس قوة الحضور الميداني للحزب وتماسك قواعده التنظيمية بالإقليم.

ويُعزى هذا التفوق اللافت إلى الدينامية التي يقودها المنسق الإقليمي للحزب والنائب البرلماني مصطفى توتو، الذي نجح في ترسيخ موقعه كفاعل سياسي وازن، بفضل قربه من المواطنين وتفاعله المستمر مع قضاياهم.
كما يُسجَّل له انخراطه الجاد في الترافع عن مشاريع تنموية لفائدة الإقليم، من خلال تدخلات مباشرة ومسؤولة مع عدد من وزراء الحكومة التي يقودها حزبه، في سبيل الدفع بعجلة التنمية وتحقيق تطلعات الساكنة.

هذا التفوق الانتخابي لم يكن وليد ظرفية عابرة، بل هو امتداد لمسار من العمل المتواصل الذي جعل من القرب والإنصات ركيزتين أساسيتين في الأداء السياسي.

فقد حرص مصطفى توتو على مواكبة هموم الساكنة اليومية، والدفاع عن مطالبها داخل قبة البرلمان، في وقت تحتاج فيه مناطق كجرادة إلى صوت قوي يترجم انتظاراتها إلى مبادرات ملموسة.

وفي سياق متصل، برزت مداخلاته البرلمانية كدليل على انخراطه الفعلي في قضايا التنمية، حيث دعا في مداخلته الاخيرة إلى تسريع إخراج قانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبراً إياه مدخلاً أساسياً لإنصاف “المغرب العميق” وتقليص الفوارق المجالية. كما نوه بالحصيلة الحكومية في دعم التعاونيات، واصفاً إياها بـ”الثورة الهادئة”، دون أن يُغفل الحاجة إلى توجيه عناية أكبر لجهة الشرق.

ويُنظر إلى هذا التوجه كخيار استراتيجي لإعادة بناء النسيج الاقتصادي بإقليم جرادة، خاصة بعد التحولات التي عرفها عقب تراجع النشاط المنجمي، ما يجعل من الاقتصاد الاجتماعي رافعة حقيقية لتحقيق إدماج اقتصادي مستدام.

لقد أكدت نتائج هذه الانتخابات أن الثقة تُبنى بالفعل الميداني لا بالشعارات، وأن ارتباط المسؤول بقضايا محيطه يظل العامل الحاسم في كسب دعم المواطنين.

وفي هذا الإطار، يواصل مصطفى توتو تكريس حضوره كأحد أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، مستنداً إلى رصيد من المصداقية والعمل الجاد، وثقة متنامية من ساكنة جرادة التي ترى فيه صوتها داخل مؤسسات القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى