احتقان غير مسبوق بقطاع الكهرباء في بني ملال خنيفرة.. نقابة الطاقة تُشهر ورقة التصعيد

تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة بني ملال خنيفرة حالة من الاحتقان المتزايد، بعد أن عبّرت الجامعة الوطنية لعمال الطاقة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن استيائها من طريقة تدبير الملفات الاجتماعية والمهنية الخاصة بالعاملين في قطاع الكهرباء.
وأكد المكتب النقابي الجهوي، في بيان له، أن الأوضاع داخل القطاع تعرف درجة عالية من التوتر نتيجة ما اعتبره غياب تجاوب فعلي مع مطالب المستخدمين، واستمرار تجاهل عدد من القضايا التي تهم ظروف العمل والحقوق المهنية للشغيلة.
وأشار البيان إلى أن النقابة سبق أن سلكت مختلف المساطر الحوارية، من خلال مراسلة الإدارة والجهات المختصة وطرح عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير القطاع، غير أن هذه المبادرات لم تسفر، بحسب تعبيرها، عن أي نتائج ملموسة، ما ساهم في تنامي مشاعر التذمر وسط العاملين.


وترى النقابة أن استمرار الوضع على حاله من شأنه أن يزيد من حدة التوتر داخل القطاع، خاصة في ظل تراكم الملفات العالقة وعدم تقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المستخدمين. كما اعتبرت أن نهج التأجيل وعدم فتح قنوات حوار جادة قد يدفع بالأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وفي هذا السياق، حمّلت الجامعة الوطنية لعمال الطاقة إدارة الشركة والجهات المشرفة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الثقة وفتح حوار مسؤول يفضي إلى معالجة الملفات المطروحة.
وأعلنت النقابة عن تنظيم دورة استثنائية للمجلس النقابي الجهوي بهدف تقييم المستجدات المرتبطة بالقطاع، ودراسة الخيارات المتاحة للدفاع عن حقوق العاملين، بما في ذلك بحث أشكال احتجاجية محتملة تتناسب مع طبيعة المرحلة.
كما دعت كافة المستخدمين والعاملين بمختلف الوحدات والمصالح التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، إلى جانب أطر ومستخدمي المكتب الوطني للكهرباء بالجهة، إلى المشاركة المكثفة في هذا اللقاء التنظيمي الذي وصفته بالحاسم.
وتطرح التطورات الجارية تساؤلات حول مستقبل الحوار الاجتماعي داخل قطاع الكهرباء بالجهة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد حلول توافقية تضمن استقرار المرفق العمومي وتحافظ في الآن ذاته على حقوق ومكتسبات العاملين.